استناد الموت إلى خوف حصل له عند وصول الآلة ، أو سبب آخر من الأمراض يخرج به روحه ، فتكون هذه الوجوه قرينة لإرادة الظنّ الغالب من العلم.
إلاّ أنّه يمكن أن يقال : إنّ المعتبر هو العلم العادي أو ما يقوم مقامه شرعا ، ومنه أصالة عدم حدوث أمر آخر صالح لإزهاق الروح ، أو عدم تأثير الأمر الحادث في الإزهاق.
ولازمه الحلّية إذا صلحت الآلة المحلّلة الحادثة للإزهاق ، كإجادة الذبح أو شقّ البطن وخروج الحشو وفتق القلب ، ولم يعلم حدوث ما يصلح له ، أو تأثير الحادث فيه ، كالوقوع في الماء مع خروج الرأس.
والحرمة إذا صلح الأمران الحادثان للتأثير ، كما إذا دخل الرأس في الماء أو قطع بعضه وأكله ، والظاهر تلازم الأمرين غالبا ، أي العمل بالظنّ والأصل في المسألة ، والأحوط عدم التعدّي عن العلم أو ما يقوم مقامه.
ومنها : عدم إدراك الصائد المتمكّن من التذكية والذبح مع اتّساع الوقت لها للصيد حيّا ، فإن أدركه كذلك لم يحلّ الصيد بدون التذكية الذبحيّة.
أمّا اشتراط التذكية مع إدراكه حيّا ولو بحياة غير مستقرّة وإمكان التذكية واتّساع الزمان لها فلا يعرف فيه خلاف مع استقرار الحياة.
ويدلّ عليه قوله في صحيحة محمّد وغير واحد : « إن أخذه فأدركت ذكاته فذكّه ، وإن أدركته وقد قتله وأكل منه فكل » (1).
وفي صحيحة الحذّاء : « فإذا أدركه قبل قتله ذكّاه » (2).
__________________
(1) الكافي 6 : 202 2 ، التهذيب 9 : 22 89 ، الاستبصار 4 : 67 241 ، الوسائل 23 : 341 أبواب الصيد ب 4 ح 2.
(2) الكافي 6 : 203 4 ، التهذيب 9 : 26 106 ، الوسائل 23 : 340 أبواب الصيد ب 4 ح 1.




