مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 476

وممّا ذكرنا يظهر ما في كلام جماعة منهم : صاحب الكفاية (1) والمقدّس الأردبيلي (2) من تقييد حرمة الغائب أو المتردّي أو الواقع في الماء بما إذا كانت حياته مستقرّة ، والحكم بالحلّ إذا لم يكن كذلك ، مع حكمهم بأنّ المناط : العلم بالاستناد إلى الآلة المحلّلة وعدمه ، فإنّه قد يحصل العلم مع الحياة المستقرّة ، وقد لا يحصل مع عدمها.

وممّا تدلّ على ما ذكرنا أيضا حسنة حمران في الذبيحة ، وفيها : « فإن تردّى في جبّ أو وهدة من الأرض فلا تأكله ولا تطعمه ، فإنّك لا تدري التردّي قتله أو الذبح » (3) ، إذ ظاهر أنّ مع الذبح لا تبقى حياة مستقرّة ، فالصواب ترك ذلك القيد الذي ليس في الأخبار أيضا عنه ذكر.

وهل يقوم الظنّ الغالب في المقام مقام العلم ، أم لا؟

الحقّ : هو الثاني ، للأصل ، والتقييد في كثير من الأخبار كصحيحتي سليمان ومحمّد بن قيس وموثّقة سماعة ورواية أبي بصير ومرسلة الفقيه بالعلم أو الدراية.

وحكي عن بعض الاكتفاء بالظنّ (4) ، ولعلّه لقوله في رواية زرارة : « وقد ترى أنّه لم يقتله غير سهمك » ، وللاكتفاء بخروج الرأس عن الماء أو إجادة الذبح ، والتفصيل بين الأكل منه وعدمه بعد الغيبوبة في رواية عيسى ابن عبد الله السابقة (5) ، فإنّ شيئا منها لا يفيد غير الظنّ.

وهو حسن ، ويؤيّده عدم حصول غير الظنّ الغالب غالبا ، لجواز‌

__________________

(1) الكفاية : 245.

(2) مجمع الفائدة 11 : 22.

(3) الكافي 6 : 229 4 ، الوسائل 24 : 26 أبواب الذبائح ب 13 ح 2.

(4) كما في كشف اللثام 2 : 72 ، والكفاية : 245 ، والمفاتيح 2 : 213.

(5) في ص : 311.

الصفحة 332 من 476