وروايته ، وفيها : « فإن وقع في الماء من رميتك ومات فلا تأكل منه » (1).
ثمَّ بعض تلك الروايات وإن كانت مطلقة في النهي عن أكل الصيد بعد موته غائبا كما حكي عن الشيخ في النهاية (2) أو موته في الماء أو بعد السقوط عن مثل الجبل كما حكي عنه أيضا (3) إلاّ أنّ بعد حمل المطلقات على المقيّدات يظهر أنّه إذا لم يعلم استناد الموت إلى السبب المحلّل ، ولو علم ذلك حلّ ، ويؤكّده أيضا ما دلّ على أكل الصيد الواقع في الماء إذا كان رأسه خارجا عنه ، كمرسلة الفقيه المتقدّمة في المسألة الاولى من البحث الثاني (4) ، وصحيحة زرارة : « إن ذبحت ذبيحة ، فأجدت الذبح ، فوقعت في النار أو في الماء أو من فوق بيتك أو جبل ، إذا كنت قد أجدت الذبح فكل » (5).
وجعل من أسباب حصول العلم بالاستناد إلى الآلة المحلّلة : صيرورتها باعث عدم استقرار حياة الصيد بعد إصابة الآلة ثمَّ وقوعه في الماء أو سقوطه عن الجبل.
وفيه نظر ، لإمكان تعجيل خروج الروح بالوقوع أو السقوط وإن كان لا يعيش لو لا ذلك أيضا.
__________________
(1) الكافي 6 : 215 1 ، التهذيب 9 : 38 158 ، الوسائل 23 : 369 أبواب الصيد ب 20 ح 2.
(2) النهاية : 581.
(3) النهاية : 581.
(4) في ص : 310.
(5) التهذيب 9 : 58 241 ، تفسير العياشي 1 : 291 16 ، الوسائل 24 : 26 أبواب الذبائح ب 13 ح 1.




