مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 476

لا يعدّ شي‌ء منها من باب اجتماع السببين.

وأمّا الثاني : فلأنّ تعجيز أحد الآلتين للصيد لا يخرجه عن صدق الصيد عليه عرفا إذا كان ذلك مقارنا لأثر الآخر أو قريبا منه ، والمنع عن المقدور عليه إنّما كان للخروج عن صدق الصيد ، كما مرّ.

هذا ، مع أنّه روي في قرب الإسناد عن عليّ ، عن أخيه 7 : عن ظبي أو حمار وحش أو طير صرعه رجل ، ثمَّ رماه بعد ما صرعه آخر ، قال : « كله ما لم يتغيّب إذا سمّى ورماه » (1).

ومنها : أن يعلم استناد موت الصيد إلى السبب المحلّل‌ ، فلا يحلّ ما شكّ فيه واحتمل استناده إلى غيره أو إليهما معا ، بلا خلاف فيه كما صرّح به غير واحد.

ويتفرّع على ذلك : أنّه لو أرسل كلبان أو كلاب أو سهمان أو سهام أو كلب وسهم ، سمّي على أحدهما دون الآخر ، ولم يعلم استقلال المسمّى عليه في الموت ، لم يحلّ ، وكذا لو أرسل كلب وباز كذلك.

وأنّه لو غاب الصيد بعد عضّ الكلب أو إصابة السهم ثمَّ وجد مقتولا لم يحلّ ، إلاّ إذا علم استناد الموت إلى آلته المحلّلة.

وأنّه لو رماه بسهم ، فتردّى من جبل أو حائط أو وقع في ماء ومات ، لم يحلّ إذا احتمل استناد الموت إلى كلّ منهما أو كليهما.

والدليل عليه : أصالة عدم التذكية ، الثابتة بما مرّ في الأصل الثالث من الأصول المذكورة في المقدّمة.

مضافة إلى صحيحتي سليمان وحريز وموثّقة سماعة ، المتقدّمة جميعا‌

__________________

(1) قرب الإسناد 278 1105 ، الوسائل 23 : 367 أبواب الصيد ب 18 ح 7.

الصفحة 329 من 476