مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 476

الوقت ما بين الإرسال والإصابة تجب التسمية ، والوجه واضح ، لبقاء وقت الوجوب. ولو تركها حينئذ فيكون كمتعمّد الترك عند الإرسال.

وكذا على المختار ، كما صرّح به شيخنا الشهيد الثاني ، حيث حصر محلّ الخلاف السابق في محل التسمية في المتذكّر عند الإرسال. وأمّا الذاهل عنها حينه المتفطّن لها قبل الإصابة فلم يجعل وجوب التسمية فيه محلّ الخلاف ، بل كما قيل : قطع به في المسالك والروضة (1) ، مؤذنا بدعوى الإجماع عليه حينئذ. وجعله في الكفاية قولا واحدا (2).

ويدلّ عليه ما أشرنا إليه من إبهام معنى ذكر اسم الله على الصيد ، وكون التخصيص بحال الإرسال للأخذ بالمتيقّن ، وهو يحصل حينئذ بالتسمية في الأثناء ، فإذا تركها حينئذ لا يعلم أنّه ناسي التسمية المطلوبة ، فيبقى على أصالة الحرمة.

ج : هل النسيان الذي يعذر تارك التسمية معه هو الذي كان مع اعتقاد الوجوب ، أو لا؟

صرّح المحقّق في النافع والشيخ طاب ثراه في النهاية (3) والحلّي والقاضي (4) بالأول ، حيث قيّدوا النسيان بذلك القيد.

وظاهر الأكثر : الثاني ، حيث لم يقيّدوه به. وظاهر التنقيح التردّد (5).

دليل الثاني : إطلاق النسيان.

وحجّة الأول : تبادر معتقد الوجوب منه ، وهو قريب ، فإنّه لا يقال‌

__________________

(1) المسالك 2 : 219 ، الروضة 7 : 198.

(2) الكفاية : 245.

(3) النافع : 248 ، النهاية : 581.

(4) الحلّي في السرائر 3 : 93 ، القاضي في المهذّب 2 : 438.

(5) التنقيح 4 : 9.

الصفحة 325 من 476