الوقت ما بين الإرسال والإصابة تجب التسمية ، والوجه واضح ، لبقاء وقت الوجوب. ولو تركها حينئذ فيكون كمتعمّد الترك عند الإرسال.
وكذا على المختار ، كما صرّح به شيخنا الشهيد الثاني ، حيث حصر محلّ الخلاف السابق في محل التسمية في المتذكّر عند الإرسال. وأمّا الذاهل عنها حينه المتفطّن لها قبل الإصابة فلم يجعل وجوب التسمية فيه محلّ الخلاف ، بل كما قيل : قطع به في المسالك والروضة (1) ، مؤذنا بدعوى الإجماع عليه حينئذ. وجعله في الكفاية قولا واحدا (2).
ويدلّ عليه ما أشرنا إليه من إبهام معنى ذكر اسم الله على الصيد ، وكون التخصيص بحال الإرسال للأخذ بالمتيقّن ، وهو يحصل حينئذ بالتسمية في الأثناء ، فإذا تركها حينئذ لا يعلم أنّه ناسي التسمية المطلوبة ، فيبقى على أصالة الحرمة.
ج : هل النسيان الذي يعذر تارك التسمية معه هو الذي كان مع اعتقاد الوجوب ، أو لا؟
صرّح المحقّق في النافع والشيخ طاب ثراه في النهاية (3) والحلّي والقاضي (4) بالأول ، حيث قيّدوا النسيان بذلك القيد.
وظاهر الأكثر : الثاني ، حيث لم يقيّدوه به. وظاهر التنقيح التردّد (5).
دليل الثاني : إطلاق النسيان.
وحجّة الأول : تبادر معتقد الوجوب منه ، وهو قريب ، فإنّه لا يقال
__________________
(1) المسالك 2 : 219 ، الروضة 7 : 198.
(2) الكفاية : 245.
(3) النافع : 248 ، النهاية : 581.
(4) الحلّي في السرائر 3 : 93 ، القاضي في المهذّب 2 : 438.
(5) التنقيح 4 : 9.




