في الأصل الثاني من المقدّمات (1) ، ولتقييد الحلّية منطوقا أو مفهوما بالتسمية ، بل في مفهوم موثّقة زرارة إثبات البأس في الأكل بدون التسمية ، وفي إحدى صحيحتي الحلبي : « من أرسل كلبه ولم يسمّ فلا يأكله » (2).
ثمَّ إنّه لا خلاف نصّا وفتوى في إجزائها إذا وقعت عند الإرسال ، أي ما يسمّى مقارنا له عرفا ، مقدّما عليه أو مؤخّرا بما لا ينافي المقارنة العرفيّة ، كما تدلّ عليه الصحاح الستّ المتقدّمة (3) ثلاث منها لسليمان والحذّاء ومحمّد بن علي الحلبي ، وثلاث للحلبي :
ففي الأولى : « فيسمّي حين يرسله ».
وفي الثانية : « ويسمي إذا سرحه ».
وفي الثالثة : « وقد سمّى حين فعل ذلك ».
وفي الرابعة : « وقد سمّى حين يرمي ».
وفي الخامسة : « وقد كان سمّى حين رمى ».
وفي السادسة : « وقد سمّى حين ضرب ».
وهل يجزي إذا سمّى بعد الإرسال ما بينه وبين عضّ الكلب أو إصابة السهم؟
فيه خلاف ، فالشهيدان (4) بل أكثر الأصحاب كما في شرح المفاتيح إلى الإجزاء ، للعمومات ، وأولويّته بالإجزاء من حال الإرسال لقربه من وقت التذكية.
و [ مذهب ] (5) جماعة ونسبه بعض مشايخنا (6) إلى ظاهر كثير منّا
__________________
(1) في ص : 275.
(2) التهذيب 9 : 27 109 ، الوسائل 23 : 358 أبواب الصيد ب 12 ح 5.
(3) في ص : 285 و 291 و 309 و 325.
(4) الشهيد الأوّل في الدروس 2 : 394 ، والشهيد الثاني في الروضة 7 : 199.
(5) في النسخ : ذهب ، والصحيح ما أثبتناه.
(6) كما في الرياض 2 : 264.




