مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 476

رميته هي التي قتلته فليأكل » (1).

ويدلّ عليه أيضا نهيه سبحانه في الكتاب والسنّة عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه ، والتصريح باشتراط ذكر اسم الله عليه ، فإنّ في تحقّق ذكر اسم الله على الصيد الذي ليس في يد الذاكر بل قد يبعد عنه كثيرا خفاء وإجمالا ، ولا يعلم متى يتحقّق ذكر اسم الله عليه ، ولازمه الأخذ بالمتيقّن ، وهو إذا صادف الإرسال والاستعمال ، وأمّا بدونه فلا يعلم تحقّق ذكر اسم الله عليه.

وممّا ذكرنا ظهر أنّ المسألة واضحة المأخذ بحمد الله سبحانه ، فمناقشة جمع من المتأخرين كالأردبيلي (2) وصاحب الكفاية (3) وشارح المفاتيح في بعض أدلّتها غير ضائرة.

فرعان :

أ : لو استرسل الكلب بنفسه فزجره صاحبه ، فإن لم ينزجر فلا يحلّ صيده‌ ، لعدم صدق الإرسال قطعا. وإن انزجر ووقف ثمَّ أغراه صاحبه حلّ ، لصدق الإرسال.

ب : لو استرسل بنفسه ثمَّ أغراه صاحبه ، فإن لم يزد في عدوه فلا يتحقّق الإرسال قطعا‌ ، إذ لم يظهر أثر لإغرائه.

واحتمال كونه إرسالا لجواز كون ذهابه بعد الإغراء بإذن المالك ضعيف ، لتوقّف الحلّ على العلم بذلك ، مع أنّه خلاف الأصل.

__________________

(1) الكافي 6 : 210 7 ، الوسائل 23 : 365 أبواب الصيد ب 18 ح 1.

(2) مجمع الفائدة 11 : 28.

(3) الكفاية : 245.

الصفحة 320 من 476