رميته هي التي قتلته فليأكل » (1).
ويدلّ عليه أيضا نهيه سبحانه في الكتاب والسنّة عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه ، والتصريح باشتراط ذكر اسم الله عليه ، فإنّ في تحقّق ذكر اسم الله على الصيد الذي ليس في يد الذاكر بل قد يبعد عنه كثيرا خفاء وإجمالا ، ولا يعلم متى يتحقّق ذكر اسم الله عليه ، ولازمه الأخذ بالمتيقّن ، وهو إذا صادف الإرسال والاستعمال ، وأمّا بدونه فلا يعلم تحقّق ذكر اسم الله عليه.
وممّا ذكرنا ظهر أنّ المسألة واضحة المأخذ بحمد الله سبحانه ، فمناقشة جمع من المتأخرين كالأردبيلي (2) وصاحب الكفاية (3) وشارح المفاتيح في بعض أدلّتها غير ضائرة.
فرعان :
أ : لو استرسل الكلب بنفسه فزجره صاحبه ، فإن لم ينزجر فلا يحلّ صيده ، لعدم صدق الإرسال قطعا. وإن انزجر ووقف ثمَّ أغراه صاحبه حلّ ، لصدق الإرسال.
ب : لو استرسل بنفسه ثمَّ أغراه صاحبه ، فإن لم يزد في عدوه فلا يتحقّق الإرسال قطعا ، إذ لم يظهر أثر لإغرائه.
واحتمال كونه إرسالا لجواز كون ذهابه بعد الإغراء بإذن المالك ضعيف ، لتوقّف الحلّ على العلم بذلك ، مع أنّه خلاف الأصل.
__________________
(1) الكافي 6 : 210 7 ، الوسائل 23 : 365 أبواب الصيد ب 18 ح 1.
(2) مجمع الفائدة 11 : 28.
(3) الكفاية : 245.




