وظهر ممّا ذكر أنّه لا تحلّ بدون التذكية الذبيحة الوحشيّة الغير القادرة على العدو ، لانكسار رجليها أو عمى عينيها أو دخولها في حصار لا يمكن لها الفرار ، أو طير لا يقدر على الطير لانكسار جناحيه أو دخوله بيتا يمكن أخذه بسهولة ، ونحو ذلك.
المسألة الرابعة : كلّ حيوان مستأنس لا يحلّ بالصيد ما لم يذبح ، سواء كان استئناسه أصليّا كالبعير والبقر والشاة والهرّة ونحوها أو عارضيّا كالظبي المستأنس والطير كذلك للإجماع ، وعدم صدق الصيد ، والعمومات المتضمّنة لوجوب التذكية فيما أدركت ذكاته ، كرواية عبد الله بن سليمان : « إذا طرفت العين أو ركضت الرّجل أو تحرّك الذنب وأدركته فذكّه » (1).
المسألة الخامسة : كلّ وحشيّ بالعارض كالشاة العاصية أو المتوحّشة ، والبعير العاصي أو المتوحّش ، ونحوهما يحلّ بما يحلّ به الوحشي الأصلي من الاصطياد بالآلة الجماديّة أو الحيوانية ، وكذا الصائل من البهائم الإنسيّة ، والمتردّي منها في بئر ونحوه إذا تعذّر ذبحه ونحره. بلا خلاف يعرف بيننا كما في الكفاية (2) ، بل مطلقا كما في غيرها (3) ، بل هو موضع وفاق منّا ومن أكثر العامّة كما في المسالك (4) ، بل بالإجماع في المتوحّش والعاصي كما في شرح الإرشاد للأردبيلي (5).
وتدلّ عليه في المتوحّش والعاصي والصائل رواية أبي بصير : « إذا
__________________
(1) الكافي 6 : 232 1 ، الوسائل 24 : 24 أبواب الذبائح ب 11 ح 7.
(2) الكفاية : 246.
(3) كما في المفاتيح 2 : 194.
(4) المسالك 2 : 221.
(5) مجمع الفائدة 11 : 5 ، 40.




