رميت وسمّيت فانتفع بجلده ، وأمّا الميتة فلا » (1).
وعموم مرسلتي الفقيه المتقدّمتين في المسألة الاولى من البحث الثاني (2). وموثّقة زرارة وإسماعيل ورواية زرارة المتقدّمتين في الخامسة منه (3). ولكنّها مخصوصة بالآلات الجماديّة ، فليس في الكلب إلاّ أحد الإجماعين لو ثبت والاستصحاب.
ويمكن أن يستدلّ له برواية زرارة : « إذا أرسل الرجل كلبه ونسي أن يسمّي فهو بمنزلة من ذبح ونسي أن يسمّي ، وكذلك إذا رمى بالسهم ونسي أن يسمّي » (4) ، فتأمّل.
المسألة الثالثة : كلّ حيوان مقدور عليه غالبا كأطفال الحيوانات الوحشيّة الغير القادرة على العدو ، والفراخ الغير القادرة على الطيران لا يحلّ بالصيد ما لم يذكّى بالذبح وإن كان وحشيّا بالأصل ، بلا خلاف فيه يعرف ، بل بالإجماع ، وهو الدليل عليه.
مع رواية الأفلح : « ولو أنّ رجلا رمى صيدا في وكره فأصاب الطير والفراخ جميعا فإنّه يأكل الطير ولا يأكل الفراخ ، وذلك أنّ الفرخ ليس بصيد ما لم يطر ، وإنّما يؤخذ باليد ، وإنّما يكون صيدا إذا طار » (5).
ويظهر من التعليل حكم الكلب أيضا ، بل وحكم صغار الحيوانات الغير الطير.
__________________
(1) التهذيب 9 : 79 339 ، الوسائل 3 : 489 أبواب النجاسات ب 49 ح 2.
(2) في ص : 311.
(3) في ص : 318.
(4) الكافي 6 : 206 18 ، الفقيه 3 : 202 915 ، التهذيب 9 : 25 102 ، الوسائل 23 : 357 أبواب الصيد ب 12 ح 2.
(5) التهذيب 9 : 20 82 ، الوسائل 23 : 383 أبواب الصيد ب 31 ح 1.




