الفصل الثاني
في المصيد
أي الحيوان الذي يحلّ بالصيد الانتفاع منه أكلا أو غير أكل ، كجلود السباع.
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : الصيد المحلّل لا يتحقّق إلاّ فيما يقبل الذكاة من الحيوانات ، أمّا ما لا يقبلها كالمسوخات والحشرات ونجس العين فلا يتحقّق فيه الصيد بذلك المعنى ، والوجه واضح.
المسألة الثانية : كلّ حيوان وحشيّ بالأصل ، غير مستأنس بالعارض ، غير مقدور عليه غالبا ، يحلّ منه بالصيد ما يحلّ منه بالذبح ، بلا خلاف كما في الكفاية وشرح الإرشاد (1) ، بل هو موضع وفاق بين المسلمين.
وهو بإطلاقه يشمل مأكول اللحم وغيره ، والتقييد بالمحلّل في بعض العبارات (2) كأنّه أريد به المحلّل بالصيد ما يحلّل به من أكل أو انتفاع آخر.
وأخبار الباب وإن كان معظمها بل غير نادر منها مختصّة بالمأكول ، لتضمّنه الأكل ، إلاّ أنّه يمكن أن يستدلّ لغير المأكول أيضا باستصحاب طهارة الجلد.
وبخصوص موثّقة سماعة : عن جلود السباع ينتفع بها؟ قال : « إذا
__________________
(1) كفاية الأحكام : 244 ، انظر مجمع الفائدة 11 : 5 ، 40.
(2) كما في المسالك 2 : 217.




