فلا تأكل » (1).
والمعراض كمحراب : سهم بلا ريش ونصل ، دقيق الطرفين ، غليظ الوسط ، يصيب بعرضه دون حدّه.
أقول : أمّا الحكم الأول : فلا ريب فيه في المعراض إذا لم يكن غيره وكان ذلك مرماته ، لما ذكر ، ولعموم صحيحتي محمّد الحلبي وحريز ، وما تأخّر عنهما من الأخبار المذكورة.
وصحيحة الحلبي : سئل عمّا صرع المعراض من الصيد ، فقال : « إن لم يكن له نبل غير المعراض وذكر اسم الله عزّ وجلّ عليه فليأكل ما قتل ، وإن كان له نبل غيره فلا » (2).
والأخرى ، وفيها : عن صيد المعراض ، فقال : « إن لم يكن له نبل غيره وكان قد سمّى حين رمى فليأكل منه ، وإن كان له نبل غيره فلا » (3).
وأمّا إذا وجد غيره وإن حصل الخدش في الحكم للصحيحين الأخيرين المعارضين لما مرّ بالعموم من وجه إلاّ أنّ تعارضهما موجب للرجوع إلى أصالة الحلّية بعد ذكر اسم الله عليه ، مع أنّه يمكن أن يقال بعدم حجّية الصحيحين ، للشذوذ ومخالفة الشهرة ، فتأمّل.
هذا في المعراض.
وأمّا التعدّي إلى غيره من الآلات المحدّدة الغير الحديديّة فإمّا
__________________
(1) كما في صحيح البخاري 7 : 111 ، وسنن أبي داود 3 : 110 2854 ، والدارمي 2 : 91 ، بتفاوت في الجميع.
(2) الكافي 6 : 212 2 ، الفقيه 3 : 203 923 ، التهذيب 9 : 35 145 ، الوسائل 23 : 371 أبواب الصيد ب 22 ح 4.
(3) الكافي 6 : 213 5 ، التهذيب 9 : 36 146 ، الوسائل 23 : 370 أبواب الصيد ب 22 ح 3.




