مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 476

وتدلّ عليه صحيحة الحضرمي وروايتا القمّي والعيّاشي المتقدّمة أيضا (1).

ومنه يظهر فساد ما ادّعوه من شمول الآية والأخبار الكلّية للفهد أو كلّ سبع ، ولكنّ الإنصاف أنّها بنفسها لا تصير حجّة للأولين أيضا ، لأنّ تخصيص الكلب بالذكر لا يدلّ على تخصيصه بالحكم إلاّ بمفهوم ضعيف ، فبقي الكلام في أخبار الطرفين.

والحقّ أنّ في كلّ منهما ضعفا من جهة : أمّا أخبار الحرمة ، فمن جهة الدلالة ، لأنّها بين ما يحتمل الجملة الخبريّة ، وهو عن إفادة الحرمة قاصر ، ومفهوم غايته نفي الإباحة بالمعنى الأخصّ ، فيحتمل الكراهة ، سوى رواية القمّي المشتملة على النهي ، ولكنّه على سبيل العموم المتحمّل للتخصيص.

وأمّا أخبار الجواز ، فلمخالفتها للشهرتين العظيمتين لو لم ندّع الإجماع الموجبة لشذوذها وعدم حجّيتها بالمرّة.

فاللازم على أصولنا وقواعدنا رفع اليد عنهما والرجوع إلى مقتضى الأصول الكلّية ، وقد عرفت في المقدّمة أنّه مع التذكية والحلّية بعد تحقّق ذكر اسم الله عليه ، إلاّ أنّ عموم رواية القمّي المنجبر ضعفها بالإجماعات المنقولة والشهرة العظيمة ، الخالي عمّا يصلح للتخصيص ، إذ ليس إلاّ أخبار الجواز الخارجة عن حيّز الحجّية بمخالفة الشهرة والشذوذ [ يمنع عن الرجوع إليه ] (2).

هذا في جوارح السباع ذوات الأربع.

__________________

(1) في ص : 285 و 302.

(2) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن.

الصفحة 292 من 476