كصحيحة ابن أبي نصر (1) ورواية أبي بصير (2) ، فإنّهما صريحتان في أنّ الفهد كالكلب ، فإن لم يعمل بهما يلزم الطرح وهو غير جيّد ، فالصحيح أن يقال : إنّ الفهد كالكلب ، والأحاديث الدالّة على خصوص الكلب لا تدلّ على عدم حلّية ما قتله الفهد ، بل تدلّ على أنّ ما قتله الكلب حلال ، وهذا لا ينافي حلّية ما قتله الفهد ، وإذا سمّي الفهد في اللغة كلبا فلا إشكال في الآية أيضا ، وثبوت الإجماع مع مخالفة الشيخ وابن أبي عقيل محلّ كلام. انتهى كلامه طاب ثراه.
وللعماني فيما يشبه الكلب ، قال : يحلّ ما هو مقتول مثل الكلب قدرا وجثّة ، كالفهد والنمر وغيرهما (3).
ولبعض المتأخّرين في كلّ جوارح السباع من ذوات الأربع ، فأحلّ صيده مع التعليم.
دليل الشيخ ومن يتبعه : كون الفهد كلبا لغة ، فتشمله الآية والأخبار ، وصحيحة أحمد المتقدّمة في حجّة الأولين من المسألة الثالثة (4) ، ورواية أبي بصير المتقدّمة في حجّة الآخرين منها (5).
وصحيحة زكريّا بن آدم : عن الفهد والكلب يرسلان فيقتل ، فقال : « هما ممّا قال الله عزّ شأنه ( مُكَلِّبِينَ ) فلا بأس بأكله » (6).
وصحيحة البزنطي : عمّا قتل الكلب والفهد ، قال : فقال أبو جعفر 7 :
__________________
(1) التهذيب 9 : 28 113 ، الوسائل 23 : 338 أبواب الصيد ب 2 ح 18.
(2) التهذيب 9 : 28 112 ، الوسائل 23 : 341 أبواب الصيد ب 4 ح 3.
(3) نقله عنه في المسالك 2 : 217.
(4) في ص : 292.
(5) في ص : 293.
(6) التهذيب 9 : 29 114 ، الوسائل 23 : 344 أبواب الصيد ب 6 ح 4.




