مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 476

العرف وأهل الخبرة ، فإنّه يمكن إتيانه بهذه الأمور بالتعدّد الذي ذكروه في أزمنة قليلة متقاربة ولم يفعلها بعده لعدم التعلّم. إلاّ أن يقال : إنّه يكون في زمان الإتيان بها معلّما ، ولو لم يأت بها بعده يخرج عن التعليم ، وذلك أوفق بما مرّ في المسألة الثانية من روايتي زرارة والسكوني (1) المتضمّنتين للتعليم ساعة الإرسال ، فيتعلّمه حينئذ بالتكرار مرّات وإن لم يجعل له ملكة راسخة ، فإنّ التعليم أمر والصيرورة ملكة أمر آخر.

ب : لو كان الكلب بحيث يأتي بالأمرين أو الثلاث بمقتضى طبعه وخلقته ، فهل يكفي ذلك في كونه معلّما ، أم لا‌ ، بل يشترط أن يكون ممّا علّمه الإنسان؟

ظاهر الآية ومقتضى لفظ المعلّم : الثاني.

ج : لو صدق كونه معلّما ولكن تعلّم غير الأمرين أو الثلاثة كبعض الكلاب الروسيّة الذي يأخذ الشمعة باليد ، ويقوم في المجلس إلى الصبح ، أو يدخل الماء ويخرج منه ما وقع فيه فهل يحلّ صيده لو لم يعلم الأمرين المذكورين؟

الظاهر : لا ، للإجماع على اعتبار الأمرين كما مرّ ، ولدلالة القرينة الحاليّة على إرادة المعلّمية للصيد.

د : الظاهر اعتبار بقاء المعلّمية ، فلو صار معلّما في زمان ونسي ما علّم وخرج عن التعليم لم يحلّ صيده.

المسألة الرابعة : المشهور بين الأصحاب عدم تحقّق الصيد بالمعنى الثاني أي التذكية بغير الكلب من جوارح البهائم والسباع ، كالفهد والنمر‌

__________________

(1) في ص : 285 و 286.

الصفحة 286 من 476