مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 476

الأوقات حين لم يأكل وإن أكل في سائر الأوقات مساويا أو غالبا.

فالحقّ الحقيق بالاعتبار : عدم اعتبار ذلك في المعلّمية ولا في الحلّية مطلقا ، والمسألة واضحة بحمد الله سبحانه.

كما يتّضح بطلان قول الإسكافي بالفرق بين أكل الكلب من الصيد قبل موته وبعده ، وجعل الأول قادحا في التعليم دون الثاني (1) لعدم الدليل عليه رأسا ، إلاّ الجمع بين الأخبار ، وهو جمع مردود ، لأنّ الشاهد عليه بالمرّة مفقود.

نعم ، هنا أمر آخر لا يبعد اعتباره بل الظاهر اعتباره في المعلّمية ، وهو أن لا يكون معتادا بأكل تمام الصيد ، فيأكل تمامه دائما أو غالبا ، فإنّه إن كان كذلك لا يكون معلّما للصيد قطعا وإن كان معلّما في الجملة.

ولعلّهم لم يذكروه لندرة مثل ذلك الفرد ، بل عدم تحقّقه ، لأنّه يستدعي زمانا طويلا حتى يأكله الكلب بتمامه ويشتهيه ولم يصل إليه الصاحب ، أو لشمول اعتياد (2) عدم الأكل مطلقا لذلك أيضا.

فروع :

أ : لا بدّ من تكرّر الأمرين الأولين بل الثالث على القول باعتباره في المعلّمية مرّة بعد اخرى ، حتى يغلب على الظنّ تأدّب الكلب بها ، ويصدق عليه في العرف كونه معلّما.

والأولى أن لا تقدّر المرّات بعدد كما فعله جماعة (3) بل يرجع إلى‌

__________________

(1) حكاه عنه في المختلف : 675.

(2) في « س » : اعتبار ..

(3) منهم العلامة في القواعد 2 : 150 ، والشهيد في المسالك 2 : 218 ، والفيض في المفاتيح 2 : 211 ، وصاحب الرياض 2 : 263.

الصفحة 285 من 476