مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 476

وأمّا أنّه حرام فلا ، فيمكن أن يكون المراد أنّه ليس ممّا صرّح بحلّيته الكتاب وإن لم يكن فيه منع أيضا ، وتقييد الكتاب ليس صريحا في المنع كما يأتي. ويمكن أن يكون المراد أنّه حينئذ يكون ممّا يمنع عنه العامّة ، حيث يقولون : إنّه ليس ممّا أمسك عليه ، كما صرّح به في صحيحة حكم (1).

وأمّا البواقي (2) ، فلعدم اشتمالها على النهي الصريح ، بل يتضمّن الكلّ ما يحتمل الجملة الخبريّة.

وقد ظهر ممّا ذكرنا ضعف الاحتجاج للمنع بالأخبار جدّا.

وقد ظهر ممّا مرّ في مطاوي ما سبق ضعف الدليلين الأولين ، من توقّف صدق المعلّمية على عدم الأكل ، ومن الآية والخبر المشتملين على الإمساك.

مضافا إلى ما في الأخيرين من أنّ دلالتهما على عدم أكل ما لم يمسك لو سلّم بالتقريب الذي توهّموه إنّما يكون بمفهوم الوصف ، هو ليس حجّة عند أهل التحقيق.

هذا كلّه ، مع أنّه لو سلّمنا دلالة الآية وتماميّة الأخبار حجّية لعدم جواز الأكل من صيد أكله الكلب فلا دلالة لها على كون عدم الأكل معتبرا في المعلّمية أصلا ، فيمكن أن يكون هذا شرطا آخر ، كالتسمية وعدم كون الكلب من الكافر ومغصوبا على رأي.

وتظهر الفائدة في الاعتياد وعدمه ، فعلى اعتباره في المعلّمية يعتبر اعتياده بذلك ، وعلى عدمه لا يعتبر ، فيحلّ صيد ما لم يأكل في بعض‌

__________________

(1) المتقدّمة في ص : 292.

(2) راجع ص : 291 و 292.

الصفحة 284 من 476