مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 476

دون الفتوى ، وشهرة الرواية إنّما هي مع الأخبار الأخيرة قطعا.

وقد ظهر من ذلك ترجيح روايات الجواز باعتبار الكثرة والشهرة بين الرواة ، التي هي من المرجّحات المنصوصة ، فإنّها تكاد تبلغ حدّ التواتر.

بل تترجّح عليها بموافقة إطلاقات الكتاب من وجوه :

أحدها : كون الكلب الجامع للأمرين الأولين من أفراد ما علّم ممّا علّمنا الله.

وثانيها : من جهة كون الباقي من الأكل من أفراد ما أمسك عليه.

وثالثها : من جهة عمومات الحلّ.

وتترجّح أيضا بموافقة الأصل وعمومات السنّة بحلّية كلّ شي‌ء ، وبمخالفة العامّة قطعا ، التي هي أيضا من المرجّحات العظيمة ، كما صرّح به في صحيحة حكم.

وأمّا ما قيل من أنّ في بعضها المنع من أكل صيد الفهد كما في موثقة سماعة وهو ينافي الحمل على التقيّة ، لتحليل العامّة لصيد الفهد (1).

فضعيف غايته ، أمّا أولا : فلأنّه إنّما يصحّ إذا كانت الفقرتان حديثا واحدا ، وهو غير معلوم ، بل خلافه ظاهر ، حيث فصّل بين الجزئين بقوله : وسألته.

وأمّا ثانيا : فلأنّ الترجيح بمخالفة العامّة لم يعلم أنّه لأجل الحمل على التقيّة.

هذا ، مع ما في أخبار المنع من ضعف الدلالة ، أمّا صحيحة رفاعة (2) فلعدم اشتمالها على المنع من الأكل ، وإنّما غايتها أنّه إذا أكل لم يمسك ،

__________________

(1) رياض المسائل 2 : 263.

(2) المتقدّمة في ص : 291.

الصفحة 283 من 476