مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 476

نعم ، لو اكره عليه فهو أمر آخر غير التقيّة ، وقد رفع عن أمّته ما استكرهوا عليه. وبذلك يمكن الجواب عن الرواية الاولى وما بمعناهما أيضا.

المسألة الثامنة : واستثني من الأصول الثلاثة الاولى بل من كلّ محرّم أيضا ما اضطرّ إليه للتداوي والخلاص من الأمراض ، فاستثناه جماعة مطلقا إذا انحصر الدواء فيه ولم تكن مندوحة منه ، اختاره القاضي والحلّي والدروس والكفاية (1) ، وإطلاق كلام الثاني أيضا محمول على عدم المندوحة عنه.

ومنع جماعة عن التداوي بالخمر ، بل كلّ مسكر ، ونسبه المحقّق الأردبيلي وفي الكفاية والمفاتيح وشرحه إلى المشهور (2) ، وعن الخلاف دعوى الإجماع عليه (3) ، بل ذكر الأول الخلاف والمنع من التداوي بالنسبة إلى سائر المحرّمات أيضا.

وفصّل الفاضل في المختلف والشهيد الثاني وصاحب المفاتيح وشارحه ، فجوّزوا التناول والمعالجة مع خوف تلف النفس مطلقا ، ومنعوا فيما دونه عن المسكرات أو كلّ محرّم (4).

دليل الأول : صدق الاضطرار والضرورة المجوّزين للتناول كما مرّ مع توقّف العلاج عليه ، وأدلّة نفي العسر والحرج والضرر والضرار ، ورواية‌

__________________

(1) القاضي في المهذب 2 : 433 ، الحلّي في السرائر 3 : 132 لكن ظاهر كلامه الاختصاص بخوف تلف النفس فراجع ، الدروس 3 : 25 ، كفاية الأحكام : 254.

(2) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 319 ، كفاية الأحكام : 254 ، المفاتيح 2 : 228.

(3) الخلاف 2 : 545.

(4) المختلف : 687 ، الشهيد الثاني في المسالك 2 : 251 ، المفاتيح 2 : 227.

الصفحة 28 من 476