والمفاتيح (1) وشارحه ووالدي المحقّق العلاّمة 1 في بعض حواشيه على المسالك ، قال طاب ثراه :
إنّ أقرب المحامل وأمتنها هو حمل الأحاديث التي تدلّ على عدم الجواز على التقيّة ، والحمل الأول للشيخ لا تحمله صحيحة جميل بن درّاج كما أفاده الشارح ، وكذا حمل ابن الجنيد لا يخلو عن شيء ، لأنّ ترك الاستفصال موضع الحاجة دليل العموم ، وبالجملة : الحمل على التقيّة أقوى وأصحّ. انتهى.
ويحتمله كلام الشيخ في كتابي الأخبار أيضا (2) كما ذكره الأردبيلي (3).
حجّة الأولين : توقّف صدق المعلّمية على ذلك.
وقوله سبحانه ( مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ).
وصحيحة الحذّاء : عن الرجل يسرح كلبه المعلّم ويسمّي إذا سرحه ، فقال : « يأكل ممّا أمسك عليه » (4).
دلّتا بالمفهوم على عدم الأكل ممّا لم يمسك عليه ، وإذا اعتاد الأكل لا يكون ممسكا على صاحبه ، كما ورد في الأخبار أيضا.
والمستفيضة من المعتبرة الدالّة على النهي عن أكل بقيّة ما أكله الكلب :
منها : صحيحة رفاعة : عن الكلب يقتل ، فقال : « كل » فقلت : أكل منه ، فقال : « إذا أكل منه فلم يمسك عليك ، إنّما أمسك على نفسه » (5).
__________________
(1) الكفاية : 245 ، المفاتيح 2 : 211.
(2) التهذيب 9 : 28 ، الاستبصار 4 : 69.
(3) مجمع الفائدة 11 : 35.
(4) الكافي 6 : 203 4 ، التهذيب 9 : 26 106 ، الوسائل 23 : 340 أبواب الصيد ب 4 ح 1.
(5) التهذيب 9 : 27 111 ، الاستبصار 4 : 69 252 ، الوسائل 23 : 338 أبواب الصيد ب 2 ح 17.




