وصحيحة جميل : عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ولا يكون معه سكّين يذكّيه بها ، أيدعه حتى يقتله ويأكل منه؟ قال : « لا بأس ، قال الله تعالى ( فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ) ولا ينبغي أن يؤكل ممّا قتل الفهد » (1).
ورواية (2) عبد الله بن سليمان : عن رجل أرسل كلبه وصقره ، فقال : « أمّا الصقر فلا تأكل من صيده حتى تدرك ذكاته ، وأمّا الكلب فكل منه إذا ذكرت اسم الله عليه ، أكل الكلب منه أو لم يأكل » (3) ، إلى غير ذلك ممّا يأتي في طيّ المسائل الآتية.
وإطلاق الآية والأخبار كفتاوى العلماء الأخيار يقتضي عدم الفرق بين الكلب السلوقي وغيره ، حتى الأسود ، وهو كذلك.
خلافا للإسكافي ، فخصّه بما عدا الأسود ، تبعا لبعض الشافعيّة (4) وأحمد (5) ، لخبر السكوني (6) الضعيف دلالة لموضع ما يحتمل الجملة الخبريّة ومتنا للشذوذ ومقاومة للإطلاقات ، لما ذكر ولموافقة العامّة.
المسألة الثانية : يشترط في حلّية صيد الكلب ومقتوله كما أشرنا إليه : أن يكون معلّما ، بالإجماع ، والكتاب ، والسنّة المستفيضة :
__________________
(1) الكافي 6 : 204 8 ، التهذيب 9 : 23 93 ، الوسائل 23 : 344 أبواب الصيد ب 6 ح 2.
(2) في « ح » و « س » : وصحيحة ..
(3) الكافي 6 : 207 3 ، الوسائل 23 : 350 أبواب الصيد ب 9 ح 6.
(4) نسبه ابن حجر العسقلاني في فتح الباري 9 : 494 إلى إسحاق والظاهر أنّه إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه أحد أئمّة الفقه والحديث ومن أصحاب الشافعي.
(5) كما في بداية المجتهد 1 : 456 ، والمغني والشرح الكبير 11 : 13.
(6) الكافي 6 : 206 20 ، التهذيب 9 : 80 340 ، الوسائل 23 : 356 أبواب الصيد ب 10 ح 2.




