لم يلتفتوا إلى خلاف الإسكافي في الكلب الأسود (1) ، لشذوذه ، وهو كذلك ، فهو إجماع محقّق حقيقة ، فهو الدليل عليه.
مضافا إلى قوله سبحانه ( قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّا عَلَّمَكُمُ اللهُ فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ ) (2).
وفي صحيحة الحلبي : « في كتاب عليّ 7 في قول الله عزّ وجلّ : ( وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ ) قال : هي الكلاب » (3).
وإلى السنّة المتواترة معنى (4) ، منها : صحيحة محمّد وغير واحد ( عنهما عليهما السّلام جميعا أنّهما قالا ) (5) في الكلب يرسله الرجل ويسمّي ، قالا : « إن أخذه فأدركت ذكاته فذكّه ، وإن أدركته وقد قتله وأكل منه فكل ما بقي ، ولا ترون ما ترون في الكلب » (6).
وصحيحة حكم بن حكيم : ما تقول في الكلب يصيد الصيد فيقتله؟ قال : « لا بأس بأكله » الحديث (7). وسيأتي تمامه.
__________________
(1) حكاه عنه في المختلف : 675.
(2) المائدة : 4.
(3) الكافي 6 : 202 1 ، التهذيب 9 : 22 88 ، الوسائل 23 : 331 أبواب الصيد ب 1 ح 1.
(4) ليست في « ق ».
(5) ما بين القوسين ليس في « ح ».
(6) الكافي 6 : 202 2 ، التهذيب 9 : 22 89 ، الاستبصار 4 : 67 241 ، الوسائل 23 : 341 أبواب الصيد ب 4 ح 2. وفي بعض المصادر : ولا ترون ما يرون.
(7) الكافي 6 : 203 6 ، التهذيب 9 : 23 91 ، الاستبصار 4 : 69 253 ، الوسائل 23 : 333 أبواب الصيد ب 2 ح 1.




