لكان أحسن وأولى.
( هذا على ما هو الظاهر من جعل المذكّى مقابل الميتة مطلقا ، وقد يخصّ المذكّى بالمذبوح أيضا ) (1).
واعلم أيضا أنّ الصيد يطلق على معنيين.
أحدهما : إثبات اليد على الحيوان الوحشي بالأصالة وإن كان حيّا.
وتقييد الحيوان هنا بالمحلّل كما في المسالك والكفاية (2) لا وجه له.
وثانيهما : إزهاق روحه على الوجه المعتبر شرعا من غير ذبح أو نحر ، بل بآلة الصيد المعتبرة شرعا.
والمقصود الأصليّ ذكره في ذلك الكتاب : الصيد بالمعنى الثاني ، وأمّا المعنى الأول فيناسب ذكره في كتاب المكاسب كما فعله في المفاتيح (3) ، لأنّ الكلام فيه إنّما هو من حيث التملّك وعدمه ، وأمّا تذكيته فإنّما هي تكون بالذبح ، ولكن منهم من يذكره هنا تبعا للصيد بالمعنى الثاني (4).
وقد علم بذلك أنّ المقصود من عقد هذا الكتاب بيان التذكية الشرعيّة بالمعنى الأعمّ وما يتعلّق بها ، ولأنّها إمّا بالصيد ، أو الذبح الشامل للنحر أيضا ، أو التبعيّة ، أو الأخذ حيّا ، نبيّن أحكامها في أربعة أبواب :
__________________
(1) ما بين القوسين ساقط عن « ق » و « س ».
(2) المسالك 2 : 217 ، الكفاية : 244.
(3) المفاتيح 3 : 35.
(4) كصاحب الرياض 2 : 264.




