مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 476

لكان أحسن وأولى.

( هذا على ما هو الظاهر من جعل المذكّى مقابل الميتة مطلقا ، وقد يخصّ المذكّى بالمذبوح أيضا ) (1).

واعلم أيضا أنّ الصيد يطلق على معنيين.

أحدهما : إثبات اليد على الحيوان الوحشي بالأصالة وإن كان حيّا.

وتقييد الحيوان هنا بالمحلّل كما في المسالك والكفاية (2) لا وجه له.

وثانيهما : إزهاق روحه على الوجه المعتبر شرعا من غير ذبح أو نحر ، بل بآلة الصيد المعتبرة شرعا.

والمقصود الأصليّ ذكره في ذلك الكتاب : الصيد بالمعنى الثاني ، وأمّا المعنى الأول فيناسب ذكره في كتاب المكاسب كما فعله في المفاتيح (3) ، لأنّ الكلام فيه إنّما هو من حيث التملّك وعدمه ، وأمّا تذكيته فإنّما هي تكون بالذبح ، ولكن منهم من يذكره هنا تبعا للصيد بالمعنى الثاني (4).

وقد علم بذلك أنّ المقصود من عقد هذا الكتاب بيان التذكية الشرعيّة بالمعنى الأعمّ وما يتعلّق بها ، ولأنّها إمّا بالصيد ، أو الذبح الشامل للنحر أيضا ، أو التبعيّة ، أو الأخذ حيّا ، نبيّن أحكامها في أربعة أبواب :

__________________

(1) ما بين القوسين ساقط عن « ق » و « س ».

(2) المسالك 2 : 217 ، الكفاية : 244.

(3) المفاتيح 3 : 35.

(4) كصاحب الرياض 2 : 264.

الصفحة 267 من 476