مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 476

تذكية شرعيّة.

ولا يتوهّم أنّه لمّا علم لزوم كون خروج روحه بمدخليّة من المكلّف ، وعلم أنّها أيضا مدخليّة خاصّة ، فيحصل في تخصيص ما ( ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ) إجمال.

لأنّه قد علم بعض خصوصيّات المدخليّة بالأدلّة ، كمعلومات شرائط الصيد والذبح ، والأصل عدم الزائد.

وقد علم بذلك أنّ الأصل في كلّ عمل وإن كان عدم كونه موجبا للحلّية وعدم كونه تذكية شرعيّة ، إلاّ أنّ الأصل الثانوي الطارئ عليه كون ذكر اسم الله عليه حين إزهاق روحه مع نوع مدخليّة للمكلّف فيه سببا للحلّية وتذكية شرعيّة ، فهذا أصل ثابت من كلام الله سبحانه.

لا يقال : إنّه قال سبحانه ( وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ ) وممّا فصّل : الميتة الشاملة لكلّ ما خرج روحه.

قلنا : شمول الميتة لكلّ ما خرج روحه ممنوع ، كما مرّ في بحث المطاعم في المسألة الاولى من الفصل الأول من الباب الثاني (1).

سلّمنا ، ولكن المراد ( مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ) : عند خروج روحه إجماعا ، فهو أخصّ مطلقا من الميتة ، فيجب تخصيصها به.

هذا ، وقد روى سماعة في الموثّق : سألته عن جلود السباع ينتفع بها؟ قال : « إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده ، وأمّا الميتة فلا » (2).

ومقتضاها أيضا كون الرمي مع التسمية في الوحوش ذكاة ، لتجويز الانتفاع ، ومقابلتها بالميتة.

__________________

(1) في ص : 59.

(2) التهذيب 9 : 79 339 ، الوسائل 24 : 185 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 34 ح 4.

الصفحة 264 من 476