مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 476

والمرويّ في المحاسن : « ما أكل رسول الله 6 متّكئا ولا نحن » (1) إلى غير ذلك.

وقد اختلفوا في المراد من الاتّكاء في هذا المقام ، قال ابن الأثير : « لا آكل متّكئا » المتّكي في العربيّة : كلّ من استوى قاعدا على وطاء متمكّنا ، والعامّة لا تعرف المتّكي إلاّ من مال في قعوده معتمدا على أحد شقّيه ، ومعنى الحديث : أنّي إذا أكلت لم أقعد متمكّنا فعل من يريد الاستكثار ، ومن حمل الاتّكاء على الميل إلى أحد الشقّين تأوله على مذهب الطب (2).

وفي المصباح : اتّكأ : جلس متمكّنا (3).

وفي فتح الباري لابن حجر : اختلف في صفة الاتّكاء ، فقيل : أن يتمكّن في الجلوس للأكل على أيّ صفة كان. وقيل : أن يميل على أحد شقّيه. وقيل : أن يعتمد على يده اليسرى من الأرض. ثمَّ فسّر الحديث نحوا من النهاية. وعن أبي الجوزاء : الجزم في تفسير الاتّكاء أنّه الميل إلى أحد الشقّين (4).

أقول : المستفاد من كلماتهم أنّ للاتّكاء معاني :

أحدها : الجلوس على البساط متمكّنا ، مسندا ظهره إلى الوسائد ، من دون ميل إلى جانب.

وثانيها : الاتّكاء باليد.

وثالثها : الميل إلى أحد الشقّين كما هو المتعارف عند العامّة.

__________________

(1) المحاسن : 458 392 ، الوسائل 24 : 252 أبواب آداب المائدة ب 6 ح 8.

(2) النهاية ( لابن الأثير ) 1 : 193.

(3) المصباح المنير : 671.

(4) فتح الباري 9 : 446. وفيه : ابن الجوزي.

الصفحة 247 من 476