ونحوها ، كما صرّح في الصحيحة ، ولأنّه الذي يدار عليه اللسان ويخرج بإدارته ، دون ما دخل بين الأسنان ، وتدلّ عليه أيضا رواية الفضل الآتية ، المصرّحة بأنّ ما بقي في الفم منها ما يدار عليه اللسان ، ومنها ما يستكن فيخرج بالخلال.
نعم ، الظاهر : استثناء ما استكن في الثنايا أي مقاديم الأسنان فيؤكل وإن اخرج بالخلال ، لرواية إسحاق بن جرير : عن اللحم الذي يكون في الأسنان ، فقال : « أمّا ما كان في مقدّم الفم فكله وما كان في الأضراس فاطرحه » (1).
فإنّ هذه الرواية أخصّ مطلقا من روايات الطرح ، ولو خصّ ما يؤكل باللحم الداخل في المقاديم كما في الرواية كان أولى.
ثمَّ الأمر بالرمي والطرح فيها محمول على الكراهة ، للإجماع ، ورواية الفضل بن يونس : « كلّ ما بقي في فمك ، فما أدرت عليه لسانك فكله ، وما استكن فأخرجه بالخلال ، وأنت فيه بالخيار إن شئت أكلته وإن شئت طرحته » (2).
ومنها : الافتتاح بالملح والاختتام به ، للمستفيضة من الصّحاح وغيرها : كصحيحة هشام معلّلة بأنّ فيهما المعافاة عن اثنين وسبعين نوعا من البلاء ، منه : الجذام والجنون والبرص (3).
__________________
(1) الكافي 6 : 377 1 ، المحاسن : 559 935 ، الوسائل 24 : 425 أبواب آداب المائدة ب 106 ح 3.
(2) الكافي 6 : 377 3 ، المحاسن : 559 934 ، الوسائل 24 : 425 أبواب آداب المائدة ب 106 ح 2.
(3) الكافي 6 : 326 2 ، المحاسن : 593 108 ، الوسائل 24 : 403 أبواب آداب المائدة ب 95 ح 1.




