قال المحقّق الأردبيلي 1 باحتمال الأمرين (1).
والظاهر كفاية غسل إحداهما في تحصيل الاستحباب ، لورود الترغيب في أكثر الأخبار المتقدّمة بغسل اليد ، الصادق على غسل إحداهما وإن كان غسلهما مستحبّا في مستحبّ.
لرواية أبي بصير المشار إليها ، فإنّ فيها : « غسل اليدين قبل الطعام وبعده زيادة في العمر وإماطة للغمر عن الثياب ويجلو البصر » (2).
ولما في محاسن البرقي : إنّ أبا جعفر 7 يوم قدم المدينة تغدّى معه جماعة ، فلمّا غسل يديه من الغمر مسح بهما رأسه ووجهه قبل أن يمسحهما بالمنديل ، وقال : « اللهمّ اجعلني ممّن لا يرهق وجهه قتر ولا ذلّة » (3).
ولا يتوهّم أنّ بتقييدهما تقيّد المطلقات ، إذ لا منافاة بين الأمرين هنا.
ويستحبّ ترك المسح بالمنديل في الغسل الأول والمسح به في الثاني ، لمرسلة أبي محمود : « إذا غسلت يدك للطعام فلا تمسح يدك بالمنديل ، فإنّه لا تزال البركة في الطعام ما دامت النداوة في اليد » (4).
ورواية مرازم : رأيت أبا الحسن 7 إذا توضّأ قبل الطعام لم يمسّ المنديل ، وإذا توضّأ بعد الطعام مسّ المنديل (5).
ويستحبّ مسح الوجه والعينين بعد الغسل الثاني قبل المسح بالمنديل ،
__________________
(1) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 341.
(2) الكافي 6 : 290 3 ، المحاسن : 424 220 ، الوسائل 24 : 336 أبواب آداب المائدة ب 49 ح 6.
(3) المحاسن : 426 234 ، الوسائل 24 : 345 أبواب آداب المائدة ب 54 ح 3.
(4) الكافي 6 : 291 1 ، المحاسن : 424 216 ، الوسائل 24 : 343 أبواب آداب المائدة ب 52 ح 2.
(5) الكافي 6 ، 291 2 ، التهذيب 9 : 98 426 ، المحاسن : 428 244 ، الوسائل 24 : 343 أبواب آداب المائدة ب 52 ح 1.




