مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 476

والثانية : « قال الله عزّ وجلّ : من شرب مسكرا أو سقاه صبيّا لا يعقل سقيته من ماء الحميم معذّبا أو مغفورا له » (1).

ورواية أبي الربيع الشامي ، وفيها بعد السؤال عن الخمر : « ولا يسقيها عبد لي صبيّا صغيرا أو مملوكا إلاّ سقيته مثل ما سقاه من الحميم يوم القيامة معذّبا بعد أو مغفورا له » (2).

وهل يختصّ ذلك بالمسكر ، أو يتعدّى إلى سائر المحرّمات؟

ظاهر المحقّق الأردبيلي : الثاني ، حيث قال هنا : والناس مكلّفون بإجراء أحكام المكلّفين عليهم (3). انتهى.

وفي ثبوت ذلك التكليف للنّاس مطلقا نظر ، ولا يحضرني الآن دليل على التعميم الموجب لتخصيص الأصل ، والله سبحانه هو العالم.

المسألة الثالثة : ذكر جماعة أنّه يكره أكل ما باشره الجنب أو الحائض وشربه إذا كانا غير مأمونين ، وكذا كلّ ما يعالجه من لا يتوقّى النجاسة ، والمتّهم بعدم الاجتناب عنها ، بل عن المحرّمات أيضا ، كالعاشر (4) ونحوه (5).

قال في الكفاية بعد نقل ذلك : ولا أعلم عليه دليلا إلاّ رواية مختصّة بالحائض (6). انتهى.

__________________

(1) الكافي 6 : 397 7 ، الوسائل 25 : 308 أبواب الأشربة المحرّمة ب 10 ح 3.

(2) الكافي 6 : 396 1 ، الوسائل 25 : 307 أبواب الأشربة المحرّمة ب 10 ح 1.

(3) مجمع الفائدة والبرهان : 283.

(4) التعشير : وهو أخذ العشر من أموال الناس بأمر الظالم ، ومنه العاشر مجمع البحرين 3 : 404.

(5) منهم المحقّق في الشرائع 3 : 228 ، العلامة في التحرير 2 : 161 ، والشهيد في الدروس 3 : 17.

(6) الكفاية : 253.

الصفحة 225 من 476