للعصير الزبيبي والتمري (1).
ويرد على الأوليين : عدم الدلالة على الحرمة ، لاحتمال الجملة الخبريّة ، مع أنّ الثانية مخصوصة بمن يستحلّ المسكر دون مطلق ما لم يذهب ثلثاه.
وعلى الثالثة : أنّها أخصّ من المدّعى ، إذ قد يكون الرجل مسلما ورعا مأمونا ولكن يستحلّ العصير قبل ذهاب الثلاثين لمسألة اجتهاديّة ، كصيرورته دبسا ، أو كونه ممّن لا يشترط الذهاب في غير العنبي ويطبخ لمن يشترطه فيه.
وعلى المجموع : بالمعارضة بعموم صحيحة علي المتقدّمة في الدليل الثاني المذكور أيضا (2) ، وصحيحة ابن وهب المتقدّمة في المسألة الثالثة (3) ، وبالأخبار الدالّة على أنّ كلّ ذي عمل مؤتمن في عمله ، وأنّ قول ذي اليد مقبول مطلقا ، وأنّ ما في أسواق المسلمين حلال لا يسأل عنه (4).
فإذن القول بالجواز والحلّية كما ذهب إليه جماعة ، منهم : المحقّق في الشرائع والنافع والفاضل في الإرشاد وصاحب الكفاية (5) هو الأقوى وإن كان مكروها ، لفتوى الجماعة.
__________________
(1) في ص : 201.
(2) في ص : 201.
(3) في ص : 181.
(4) انظر الوسائل 3 : 490 أبواب النجاسات ب 50 ، وج 25 : 292 أبواب الأشربة المحرّمة ب 7 ، وص 381 ب 38 ح 3.
(5) الشرائع 3 : 228 ، المختصر النافع : 255 ، إرشاد الأذهان 2 : 111 ، الكفاية : 253.




