مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 476

الثابت لزومه مع الإظهار دون القصد.

ومنه يظهر عدم لزومه لو ثبت قصده بدون إظهاره ، فإنّ إعطاء المالك مجوّز للإتلاف ، والأصل عدم توقّفه على شي‌ء آخر ولو قصده من غير إظهار ، ومعه فالأصل عدم الاشتغال بشي‌ء آخر.

ولو قدر المحتاج على الثمن والزائد ولم يبذله المالك وأخذ منه قهرا أو خدعة أو سرقة لم يجب على المحتاج إلاّ ثمن المثل ، والوجه ظاهر.

ويشعر كلام بعضهم بعدم لزوم ثمن المثل حينئذ ؛ لأنّه ليس بغاصب ولا مشتر ، بل أكل ما يجوز له أكله ، بل يجب من غير تقويم ، والأصل عدم اشتغال الذمّة بالثمن.

وفيه نظر ؛ إذ لا نصّ على إباحة الإتلاف حتى يعمل بأصالة عدم التقييد كما في الصورة السابقة ، بل المبيح الإجماع والضرورة ، فيكتفى فيه بالقدر المتيقّن.

ولا يتوهّم أنّه على ذلك يجب عليه ما يرضى به المالك أو يقدر عليه دون ثمن المثل ؛ لأنّه ينافي أدلّة الضرر ، كما يأتي في ذيل الفرع اللاحق.

ه : لو وجد المضطرّ مال الغير ولم يكن الغير حاضرا فلا شكّ في جواز أخذه.

وهل يشترط إذن الحاكم لو وجد ، والعدول لو لم يوجد ، أم لا؟

الظاهر أنّه إن كان الغائب ممّن ثبتت ولايته للحاكم والعدول وجب ؛ لأنّ الضرورة تقدّر بقدرها ، وإلاّ فلا.

فإن كان ممّا يأخذه بإذن الحاكم أو العدول يأخذه على حسب إذنهم من التقويم وقدر القيمة ، وإن كان ممّا يأخذه بنفسه يجب عليه التقويم بنفسه ؛ لأنّه القدر الثابت جوازه من الشريعة ، فإنّ الأصل عدم جواز‌

الصفحة 22 من 476