مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 476

فروع :

أ : لو القي في الخمر خلّ كثير حتى استهلكها‌ ، أو القي قليل خمر في كثير خلّ كذلك ، فلا يحلّ ولا يطهر ولو مضت مدّة انقلب الخمر خلاّ.

لا للموثّقتين الأخيرتين كما قيل (1) ، لاختلاف النسخ في إحداهما ، وإجمال المعنى في الأخرى.

بل لتنجّس الخلّ بالملاقاة وعدم حصول مطهّر له أصلا ، فتكون الخمر أيضا منقلبة إلى الخلّ النجس.

ولا ينتقض بصورة عدم استهلاك الخمر ، بل استهلاك الخلّ ، لأنّه وإن تنجّس الخلّ ولكن انقلب خمرا ، ثمَّ انقلب المجموع خلاّ ، فيطهر المجموع ، بخلاف المفروض.

ولا تفيد الأخبار المتقدّمة في ذلك ، لأنّ ذلك ليس جعلا للخمر خلاّ ، بل هو استهلاكها واضمحلالها ، مع أنّه على فرض الجعل تدلّ على حلّيتها وانتفاء البأس عنها من حيث هي هي لا مطلقا ، حتى إذا عرضت لنجاستها سبب آخر أيضا.

ولو لم يستهلك أحدهما في الآخر ، بأن يدخل مساوي الخمر من الخلّ أو قريب منه فيها ، فيحصل حينئذ لا محالة مزاج ثالث شبه السكنجبين بالنسبة إلى الخلّ والدبس ، فإذا انقلب المجموع خلاّ ففي طهارته وحلّه ونجاسته وحرمته إشكال ، من جهة عموم الأخبار المتقدّمة ، ومن جهة أنّ ما فيه من الخلّ متنجّس غير الخمر صار خلاّ ولا دليل على‌

__________________

(1) الرياض 2 : 299.

الصفحة 219 من 476