وعلى الثاني : فالمشهور كما في الكفاية (1) وغيرها (2) الحلّية أيضا.
وقد يناقش فيها حينئذ نظرا إلى تنجّس ما دخل فيه وعدم مطهّر له ، وبنجاسته ينجس الخلّ أيضا.
وأجيب عنه : بإمكان اغتفار ذلك ، نظرا إلى عموم الأدلّة المتقدّمة ، أي بعضها ، لأنّ الكل لا يعمّ مثل ذلك.
ويمكن المناقشة في تنجّس الخلّ حينئذ مع قطع النظر عن عموم الأدلّة أيضا ، لما أشير إليه من منع ما يدلّ على تنجّس أحد المتلاقيين بنجاسة الأخرى مطلقا ، حتى فيما إذا كانا نجسين فيتطهّر أحدهما ، فتأمّل.
وربّما يناقش في الحلّية بمطلق العلاج ، لرواية أبي بصير : عن الخمر يجعل فيها الخلّ ، فقال : « لا ، إلاّ ما جاء من قبل نفسه » (3).
وفيها : أنّها لمقاومة ما يعارضها من الأخبار المتكثّرة الموافقة لعمل الطائفة قاصرة ، ومع ذلك لإرادة أنّ مجرّد جعل الخلّ في الخمر لا يكفي في الاستحالة أو الحلّية بل لا بدّ أن يترك حتى ينقلب ذلك خلاّ بنفسه ردّا على أبي حنيفة (4) محتملة.
وللموثّقة الأخيرة على نسخة القاف.
وفيها : أنّ اختلاف النسخة يمنع عن الاستدلال.
__________________
(1) الكفاية : 253.
(2) المسالك 2 : 248.
(3) التهذيب 9 : 118 510 ، الاستبصار 4 : 93 360 ، الوسائل 25 : 371 أبواب الأشربة المحرّمة ب 31 ح 7.
(4) راجع المغني والشرح الكبير 10 : 338.




