مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 476

الذي يراد جعله عتيقا بأن يحفظ زمانا حتى يصير عتيقا.

ويؤيّده أيضا قوله : « يتمشّطن » الظاهر في أنّ الغرض منه التمشّط ، وهو : الوضع في الرأس ، فالمراد من السؤال في الروايتين من كيفيّة عمله هو التحرّز عن صيرورته بزيادة المكث خمرا نجسا يمتنع الصلاة فيه ولا يحلّ إذا تمشّطن به ، وإلاّ فهو ليس بمأكول. ولا الغرض من السؤال عن كيفيّة عمله حلّ أكله ، حتى يكون الأمر بغلية على ذلك الوجه لأجله ، بل حلّ استعماله ، فمعنى قوله : حتى يحلّ ، أن يحلّ استعماله ، مع أنّه في كلام الراوي ، وقد عرفت مرارا ما فيه.

ومنها : أنّه يطلق عليه اسم النبيذ ، ويشابه العصير العنبي‌ ، مع أنّ الزبيبي مشترك مع العنبي في أصل الحقيقة.

والجواب : منع صدق النبيذ على مطلق العصير أولا ، ومنع حرمة مطلق النبيذ ثانيا ، بل الأخبار مصرّحة بأنّ من النبيذ ما هو حلال (1).

ومنع المشابهة ، وبطلان القياس لو سلّمت.

ومنع الشركة في أصل الحقيقة ، ومنع اقتضائها الشركة في الحكم لو سلّمت بعد اختصاص دليل الحكم ، أي الحرمة بالعصير العنبي خاصّة ، والله العالم.

المسألة الخامسة : إذا انقلبت الخمر خلاّ‌ ، فإمّا يكون بنفسه ، أو بالعلاج.

فعلى الأول : يصير حلالا بلا خلاف بين الفقهاء كما عن التنقيح (2) ، وفي غيره (3) ، وبين الأصحاب بل المسلمين كما في شرح الإرشاد للأردبيلي (4) ،

__________________

(1) الوسائل 25 : 353 أبواب الأشربة المحرّمة ب 24 ح 1 و 3 و 5.

(2) التنقيح 4 : 61.

(3) الرياض 2 : 299.

(4) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 354.

الصفحة 213 من 476