مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 476

المثل ، فلو أراد المالك الزائد عليه المقدور للمضطرّ لم يكن له ذلك ولم يجب على المضطرّ البذل؟

أو مطلقا ، فللمالك مطالبة الزائد ويجب على المضطرّ بذله؟

الأقرب كما في الكفاية (1) وغيره (2) ، بل هو المشهور كما في شرح المفاتيح : الثاني ؛ لدفع الاضطرار بالتمكّن على الابتياع بثمن مقدور.

خلافا للمحكيّ عن المبسوط ، فقال : لو طلب منه المالك ما زاد عن ثمن مثله كان ظالما ولم يجب على المحتاج بذل الزائد ؛ لأنّه مضطرّ إلى دفع الزيادة ، فهو كمن اجبر على بذل ماله لغيره ، فعلى المالك بذله بثمن المثل ، وللمحتاج أخذه منه جبرا إن امتنع بثمن مثله (3).

وفيه : أنّ اضطراره مع التمكّن من بذله ممنوع ، فظلم المالك بمطالبته الزائد مدفوع بتسلّط الناس على أموالهم.

ولو أعطى المالك الطعام من غير ذكر العوض والثمن ، فالظاهر أنّه بغير عوض ؛ للأصل ، والظاهر من العادة في بذل الطعام والماء للمضطرّ.

وينبغي ملاحظة القرائن والحال من الطرفين والطعام ، فإن لم يكن فالمرجع الأصل.

ولو ادّعى المالك ذكر العوض وأنكره المحتاج فعلى المالك الإثبات ؛ لحصول الإباحة قطعا ، وأصالة عدم الذكر.

وإن ادّعى أنّه قصده ولم يظهره لم يجب على المحتاج العوض ؛ لتسليطه على الإتلاف ، وعدم تحقّق ما يوجب لزوم العوض ، فإنّ القدر‌

__________________

(1) كفاية الأحكام : 254.

(2) كما في الشرائع 3 : 330 ، الروضة البهية 7 : 355.

(3) المبسوط 6 : 286.

الصفحة 21 من 476