مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 476

والتخصيص بذهاب الثلاثين في عدم التغيّر في السنة مع أنّه يحصل ذلك المطلوب بذهاب الأقل من الثلاثين والأكثر فلعلّه لوقوع الطبخ على الثلاثين لأجل كراهته قبل ذلك.

واتّصال هذه الرواية في قرب الإسناد (1) بما مرّ في صدر الدليل الثاني من أدلّة المحرّمين وكونه سؤالا عن الحلّية لا يدلّ على أنّ ذلك أيضا كذلك ، لأنّ ذلك الاتّصال إنّما هو من الحميري دون علي ، ولو كان منه أيضا لا يفيده ، لأنّه مسألة أخرى.

والقول بأنّ مثل علي بن جعفر العارف بالأحكام لو لم يعلم أنّ هذا شرط في الحلّية لم يقيّده في سؤاله.

فيه : أنّه لو علم ذلك وعلم حصوله فمن أيّ شي‌ء سؤاله؟! سلّمنا أنّ تقييد السائل إنّما هو لذلك ، ولكنّه لا حجّيّة في اعتقاده ، وتقرير الإمام له لا يفيد ، إذ لا دليل على حجّية التقرير على مثل تلك الاعتقادات ، كما بيّنّا في الأصول.

وأمّا الثاني ، فظاهر جدّا ، لأنّ إرجاع الضمير إلى المسؤول عنه المقيّد لا يدلّ بوجه على التقييد في الجواب أصلا ، وقد وقع مثل ذلك السؤال والجواب بعينه في ماء السفرجل الذي لا يحرم بالغليان قطعا في رواية خليلان بن هشام ، فسأله عن ماء السفرجل يمزج بالعصير المثلّث فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه أيحلّ شربه؟ فكتب : « لا بأس به ما لم يتغيّر » (2).

__________________

(1) قرب الإسناد : 271 1077 ، الوسائل 25 : 295 أبواب الأشربة المحرّمة ب 8 ح 2.

(2) الكافي 6 : 427 3 ، الوسائل 25 : 367 أبواب الأشربة المحرّمة ب 29 ح 3.

الصفحة 206 من 476