ابن نافع (1) وإبراهيم (2) المرويّة جميعا في الكافي ، وروايات محمّد بن مسلم (3) ووهب بن منبّه (4) وأبي الربيع (5) المرويّة في العلل ، ورواية سعيد ابن يسار المرويّة في تفسير العيّاشي (6).
وجه الاستدلال : أنّ المذكور في تلك الأخبار هو الحبلة والكرم وما في معناهما ، والمراد منها : ما يحصل منها دون نفس الشجرة ، كما يقتضيه تثليث الحاصل ، ولا ريب أنّ الحاصل يعمّ الزبيب أيضا.
والجواب عنه : أنّ الثلاثين اللذين هما نصيب الشيطان قد ذهبا في الزبيب بالجفاف فلا يبقى بعده.
والقول بأنّ ذهاب الثلاثين المعتبر في حاصل الكرم إنّما هو بعد حصول الغليان المحرّم فقد مرّ جوابه في طيّ أدلّة الحلّية.
والحاصل : أنّه إن أريد أنّ ذهاب ثلثي الشيطان يعتبر فيه ذلك فلا دليل عليه ولا تصريح به في تلك الأخبار ، بل [ مطلقا ] (7).
نعم ، في رواية وهب بن منبّه : « فما كان فوق الثلث من طبخها فلإبليس وهو حظّه » ولكن الضمير في : « طبخها » لحبلة العنب أو لعصيرها ، فإنّهما المذكوران في الكلام ، وظاهر أنّه ليس المراد طبخ الحبلة ولا عصير الحبلة ، بل طبخ عنبها أو طبخ عصير عنبها ، فلا يشمل الزّبيب. وجعل المقدّر طبخ حاصلها أو عصير حاصلها لا دليل عليه ، مع أنّ العصير
__________________
(1) الكافي 6 : 393 1 ، الوسائل 25 : 282 أبواب الأشربة المحرّمة ب 2 ح 2.
(2) الكافي 6 : 393 2 ، الوسائل 25 : 283 أبواب الأشربة المحرّمة ب 2 ح 3.
(3) العلل : 477 2 ، الوسائل 25 : 286 أبواب الأشربة المحرّمة ب 2 ح 10.
(4) العلل : 477 3 ، الوسائل 25 : 286 أبواب الأشربة المحرّمة ب 2 ح 11.
(5) العلل : 476 1 ، الوسائل 25 : 282 أبواب الأشربة المحرّمة ب 2 ح 2.
(6) تفسير العياشي 2 : 262 40.
(7) في النسخ : مطلق. والصحيح ما أثبتناه.




