مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 476

كلامهم كما في الكفاية (1) ثبوت الحكم في الذمّي والمستأمن أيضا.

وهو حسن إن ثبت وجوب استنقاذهما من الهلاكة أيضا كما ثبت وجوب الاحتراز عن إهلاكهما ، وإلاّ ففي الحكم بالوجوب إشكال ، وأشكل منه ما إذا أدّى الامتناع إلى ما دون الهلاكة.

وكما يجب على الغير البذل يجب على المضطرّ القبول ، والوجه ظاهر ، بل له الأخذ قهرا لو امتنع المالك ولو بالسرقة أو المقاتلة (2) ؛ لأنّه مقدّمة الواجب الذي هو حفظ النفس ، فيعارض دليل وجوبها دليل حرمته ، ويرجع إلى الأصل ، ولعموم المرويّ في تفسير الإمام المتقدّم في صدر المسألة (3). بل يجب ؛ للنهي عن المنكر ، ويجب على غيرهما مساعدة المضطرّ ومعاونته فيه.

ثمَّ على جميع التقادير المذكورة إمّا لا يكون المضطرّ قادرا على الثمن عاجلا أو آجلا ، أو يتمكّن منه.

فعلى الأول ، يجب البذل على المالك والأخذ على المضطرّ مجّانا.

وعلى الثاني ، فإن بذله المالك مجّانا فلا كلام ، وإلاّ فلا يجب عليه البذل مجّانا ولا للمضطرّ الأخذ كذلك ، بل يجب عليه بذل الثمن العاجل أو الآجل على حسب المقدور.

ولو بذله بثمن مؤجّل بأجل يعلم المضطرّ عدم القدرة في ذلك الأجل يجب عليه القبول ، وإن لم يجب عليه الأداء في الأجل إلاّ مع القدرة.

وهل الثمن الجائز للمالك أخذه والواجب على المضطرّ بذله هو ثمن‌

__________________

(1) كفاية الأحكام : 254.

(2) في « س » : المقابلة.

(3) راجع ص : 20.

الصفحة 20 من 476