السقاية ، إنّما السقاية زمزم ، أفتدري من أول من غيّرها؟ » قال : قلت : لا ، قال : « العبّاس بن عبد المطّلب كانت له حبلة ، أفتدري ما الحبلة؟ » قلت : لا ، قال : « الكرم ، كان ينقع الزبيب غدوة ويشربونه بالعشي وينقعه بالعشي ويشربونه من الغد ، يريد أن يكسر غلظ الماء عن الناس ، وإنّ هؤلاء قد تعدّوا فلا تشربه ولا تقربه » (1).
وحسنة حنّان : ما تقول في النبيذ؟ فإنّ أبا مريم يشربه ويزعم أنّك أمرته بشربه فقال : « صدق أبو مريم ، سألني عن النبيذ فأخبرته أنّه حلال ولم يسألني عن المسكر » إلى أنّ قال : هذا النبيذ الذي أذنت لأبي مريم أيّ شيء هو؟ فقال : « أمّا أبي 7 فإنّه كان يأمر الخادم فيجيء بقدح ويجعل فيه زبيبا ويغسله غسلا نقيّا ثمَّ يجعله في إناء ثمَّ يصبّ عليه ثلاثة مثله أو أربعة ماء ثمَّ يجعله بالليل ويشربه بالنهار ويجعله بالغداة ويشربه بالعشي ، وكان يأمر الخادم بغسل الإناء في كلّ ثلاثة أيّام لئلاّ يغتلم ، فإن كنتم تريدون النبيذ فهذا النبيذ » (2).
ورواية أيّوب بن راشد : عن النبيذ ، فقال : « لا بأس به » فقال : إنّه يوضع فيه العكر ، فقال 7 : « بئس الشراب ، ولكن انبذوه غدوة واشربوه بالعشي » قال : فقال : جعلت فداك هذا يفسد بطوننا ، قال : فقال أبو عبد الله 7 : « أفسد لبطنك أن تشرب ما لا يحلّ لك » (3).
دلّت تلك الروايات على أنّ الذي يحلّ من النقيع والزبيب هو ما ينقع
__________________
(1) الكافي 6 : 408 7 ، التهذيب 9 : 111 484 ، الوسائل 25 : 337 أبواب الأشربة المحرّمة ب 17 ح 3.
(2) الكافي 6 : 415 1 ، الوسائل 25 : 352 أبواب الأشربة المحرّمة ب 22 ح 5.
(3) الكافي 6 : 415 2 ، الوسائل 25 : 274 أبواب الأشربة المباحة ب 30 ح 1.
والعكر : درديّ الزيت ودرديّ النبيذ ونحوه مما خثر ورسب مجمع البحرين 3 : 411.




