مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 476

ومثل ذلك لا يفيد في إطلاق حكم الشراب عند جمع من المحقّقين.

وأيضا إنّا نعلم قطعا أنّ علي بن جعفر وعمّار الساباطي كانا يعلمان أنّ الشراب على قسمين : قسم تتوقّف حلّيته على ذهاب الثلاثين ، وقسم لا تتوقف ، فسؤالهما إنّما هو عن القسم الأول قطعا ، يعني : أنّ الشراب الذي تتوقف حلّيته على ذهاب الثلاثين هل يكفي قول ذي اليد فيه ، أم لا؟

فلا عموم في الروايتين.

ومنها : عموم مفهوم قوله : « ما طبخ على الثلث فهو حلال » في رواية عقبة بن خالد : في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب فصبّ عليه عشرين رطلا من ماء ، ثمَّ طبخها حتى ذهب منه وبقي عشرة أرطال ، أيصلح شرب ذلك أم لا؟ فقال : « ما طبخ على الثلث فهو حلال » (1).

وجوابه : ما مرّ من لزوم تخصيص الأكثر ، بل هنا أشدّ ، لعدم اختصاصه بالشراب والعصير.

هذا ، مضافا إلى منع العموم في المنطوق ، لظهوره في عصير العنب الذي هو مورد السؤال ، ومنع حجّية ذلك المفهوم ، الذي هو مفهوم الوصف.

ومنها : الأخبار الواردة في بيان ما يحلّ من النقيع والنبيذ وما يحرم منهما‌ ، وأنّ الذي يحلّ هو ما ينقع غدوة ويشرب عشيّة أو بالعكس.

كصحيحة الجمّال : أصف لك النبيذ ، فقال 7 لي : « بل أنا أصفه لك ، قال رسول الله 6 : كلّ مسكر حرام ، وما أسكر كثيره فقليله حرام » فقلت : هذه نبيذ السقاية بفناء الكعبة ، فقال 7 لي : « ليس هكذا كانت‌

__________________

(1) الكافي 6 : 421 11 ، التهذيب 9 : 121 521 ، الوسائل 25 : 295 أبواب الأشربة المحرّمة ب 8 ح 1.

الصفحة 194 من 476