مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 476

وإن أريد شيوع إغلائها وأكثريّة غليانها فكذلك أيضا ، فإنّ تحقّق الغليان في العصارات التي يستضاء بها وفي ماء الحصرم والرمّان والأترج والسماق والإجاص في الطبائخ والرّبوب ليس أقل وقوعا من تحقّق الغليان في عصارة الزبيب والتمر أصلا ، وقد وقع السؤال في الأخبار العديدة عن ربّ الرمّان والتفّاح والسفرجل والتوت وغيرها (1).

وإن أريد شيوع جعله دبسا فلا مدخليّة له في ذلك ، كما أنّ لشيوع بعض الحالات الأخر لبعض العصارات الأخرى لا مدخليّة له في ذلك أيضا.

الوجه الثاني : عدم اقتضاء امتناع تخصيص الأكثر إرادة العصير العنبي من اللفظ ولا وضعه له ، لجواز إرادة الثلاثة بتوجّه الخطاب إلى الأفراد دون الأنواع ، فإنّ أفراد هذه الثلاثة أكثر من أفراد غيرها.

وفيه : منع أكثريّة أفراد هذه الأنواع الثلاثة جدّا ولو سلّمت أكثريّة مقدارها ، مع أنّها أيضا ممنوعة ، مضافا إلى أنّ الإرجاع إلى الأفراد خلاف الظاهر.

قيل : سلّمنا وضعه للخاصّ أو استعماله تجوّزا فيه ، ولكن الخاص الموضوع له أو المستعمل فيه لا يجب أن يكون خصوص ماء العنب ، بل الظاهر أنّه ما يتّخذ منه الدبس ، لقربه من المعنى الأصلي ومطابقته لما يقتضيه ظاهر كلام الفقهاء ، حيث يطلقون العصير على العصارات الثلاث دون غيرها.

قلنا : الظهور ممنوع لا وجه له ، بل وليس مطلق الماء المستخرج‌

__________________

(1) الوسائل 25 : 366 أبواب الأشربة المحرّمة ب 29.

الصفحة 191 من 476