مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 476

ضمّ ماء خارجي ، فلا يعلم العموم.

سلّمنا كون لفظ العصير حقيقة في الماء المستخرج ، كما هو ظاهر كلام صاحب المصباح المنير ، حيث قال : عصرت العنب ونحوه عصرا من باب ضرب استخرجت ماءه فانعصر ، واعتصرته كذلك ، واسم ذلك الماء العصير : فعيل ، بمعنى : مفعول ، والعصارة بالضمّ ما سيل عن العصر (1). انتهى.

ولكنّه حقيقة طارئة ، إذ حقيقة الاشتقاقيّة هو ما وقع عليه العصر أي الجسم الذي استخرج ماؤه كما صرّح به في القاموس ، وتلك الحقيقة الطارئة يمكن أن تكون ما لا يصدق على مثل ما يستخرج من التمر والزبيب ، بل يختصّ بما كان ماء نفسه ، ولذا لا يقال لما يخرج من الثوب ونحوه بعد العصر : عصير ، وكذا ما يخرج من اليد الرطبة بعد عصرها.

ولا عموم في كلام المصباح ، لأنّه قال : العنب ونحوه ، فيمكن أن يكون مراده ب :نحوه : ما كان الماء من نفسه ، بل هو الظاهر من قوله : استخرجت ماءه ، حيث أضاف الماء إلى الضمير الراجع إلى نفس الشي‌ء ، ولم يقل : الماء الذي فيه.

ويؤكّد ذلك عدم وقوع تصريح في كلام لغوي باستعمال العصير في غير ما كان الماء المستخرج من نفسه ، وإنّما استعملوه في ما كان الماء من نفسه ، كالعنب والرطب والنخيل والأعناب ، أو نحو العنب وغير ذلك.

وعلى هذا ، فلا دلالة لتقييد بعض اللغويين وغيرهم العصير بالعنب على استعماله في التمري والزبيبي أيضا.

__________________

(1) المصباح المنير : 413.

الصفحة 183 من 476