مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 476

إطلاقه عليه لكونه موضوعا له بالخصوص فهو أول النزاع ، وإن أريد ثبوت إطلاقه عليه حقيقة ولو لوضعه للمعنى العام فهو غير مفيد.

وردّ الرابع : بأنّ النبيذ والنقيع وإن تحقّقا في التمر والزبيب ولكن يحصل العصير بعدهما أيضا ، ولأجل ذلك يطلق على عصيرهما النقيع والنبيذ.

والحاصل : أنّه إن أريد اختصاص العصير بالعنب فنمنع ، وإن أريد تحقّق النبيذ والنقيع في التمر والزبيب فنسلّم ، ولكن لا يلزمه انتفاء العصير فيهما ، إلاّ أن يخصّ العصير بما لم يتوقّف على نبذ ونفع ، وحينئذ يكون الكلام متوجّها كما يأتي.

بل لأنّ لفظ العصير : فعيل ، وهو إمّا بمعنى الفاعل ، فهو بمعنى العاصر ، أو بمعنى المفعول ، وهو الشي‌ء الذي وقع عليه العصر دون ما خرج من العصر ، وإنّما يسمّى ذلك عصارا وعصارة.

صرّح بذلك في القاموس ، قال : وعصر العنب ونحوه يعصره فهو معصور وعصير ، واعتصره استخرج ما فيه ، وعصره ولي ذلك بنفسه ، واعتصره عصر له وقد انعصر وتعصّر ، وعصارته وعصارة ما يحلب منه (1). انتهى.

صرّح بأنّ العصير هو نفس العنب وأنّ ماءه عصارة وعصار ، وعلى هذا فإطلاق العصير على الماء المستخرج لا يكون مقتضى وضعه الاشتقاقي حتى يستدعي عموما ، بل هو معنى مجازي له ، فيمكن أن يكون ذلك المعنى المجازي هو خصوص ماء العنب ، أو هو ونحوه ممّا لا يحتاج إلى‌

__________________

(1) القاموس المحيط 2 : 93.

الصفحة 182 من 476