مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 476

ويدلّ عليه قوله : « فأمره » في رواية المفضّل ، وكذا مرسلة الصدوق المتقدّمة.

د : لو لم يجد المضطرّ إلاّ مال الغير‌ ، فالغير إمّا مثله مضطرّ إليه ، أو لا.

فعلى الأول : لا يجوز الأخذ منه ظلما إجماعا ؛ لحرمة الظلم ، وعدم مجوّز له إلاّ الضرورة الحاصلة له أيضا ، وهو أحد معاني الباغي المذكورة في الآية عند بعض المفسّرين (1).

وهل يجوز الأخذ منه بغير ظلم من التماس ، أو دفع ثمن كثير ونحوهما؟

احتمل بعضهم : العدم ؛ لأنّه إهلاك للغير لأجل إبقاء النفس (2).

وفيه نظر ؛ لتعارض إهلاك أحد النفسين ، فلا يحكم بتعيّن أحدهما إلاّ بمعيّن ، وليس.

نعم ، لو ارتكب لإبقاء أحدهما محرّما آخر كظلم أو قتل تعيّنت حرمته.

وهل يجوز لذلك الغير حينئذ الإيثار واختيار الغير على النفس؟

قيل : لا ؛ لأنّه إلقاء بيده إلى التهلكة (3).

واحتمل بعضهم : الجواز (4) ؛ لقوله سبحانه ( وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ) (5).

__________________

(1) كالفخر الرّازي في التفسير الكبير 5 : 14 ، الزمخشري في الكشّاف 1 : 215.

(2) كما في كفاية الأحكام : 254.

(3) كفاية الأحكام : 254.

(4) كما في المسالك 2 : 250.

(5) الحشر : 9.

الصفحة 18 من 476