مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 476

يزيد الآتية في الدليل الثاني من أدلّة المحرّمين ، فإنّ ترك الاستفصال فيها عن أنواع الأشربة وطريق صنعتها يقتضي ثبوت الحلّية لكلّ نوع منه وإن غلى ولم يذهب ثلثاه ، خرج العنبي فيبقى الباقي.

ورواية إسحاق بن عمّار الآتية في الدليل التاسع منها ، فإنّ المستفاد من قوله 7 فيها : « أليس هو حلوا؟ » (1) كون العلّة في إباحة الشراب المسؤول عنه كونه حلوا غير متغيّر بما يوجب الإسكار ، فيطّرد فيما كان كذلك وإن لم يذهب منه الثلثان ، لحجّية العلّة المنصوصة.

وكصحيحة أبي بصير : قال : كان أبو عبد الله 7 يعجبه الزبيبة (2).

وروى الراوندي في الخرائج والجرائح عن صفوان أمر أبي عبد الله بإطعام امرأة غضارة مملوّة زبيبا مطبوخا (3).

وظاهر أنّ طعام الزبيبة لا يذهب فيه ثلثا ماء الزبيب ولا ثلثا ماء طبخ فيه الزبيب واكتسب منه الحلاوة.

واحتمال كون الزبيبة ما فيه قليل زبيب مخلوط مع أشياء أخر يستهلك الزبيب وماؤه فيها فاسد ، كما يستفاد من حديث الراوندي.

وتؤيّده بل تدلّ عليه أيضا المستفيضة الكثيرة الدالّة على دوران الحكم في النبيذ حرمة وحلاّ مدار السكر وعدمه ، كما تأتي جملة منها ، ولو كان مجرّد الغليان يوجب التحريم وإن لم يبلغ حدّ الإسكار لجرى له ذكر أو إشارة ولو في بعضها ، سيّما مع ورودها في مقام الحاجة.

__________________

(1) الكافي 6 : 426 4 ، الوسائل 15 : 291 أبواب الأشربة المحرّمة ب 5 ح 5.

(2) الكافي 6 : 316 7 ، المحاسن : 401 92 ، الوسائل 25 : 62 أبواب الأطعمة المباحة ب 27 ح 1.

(3) الخرائج والجرائح 2 : 614 13 ، البحار 47 : 98 116.

الصفحة 178 من 476