مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 476

بل حكي عن بعض الفضلاء التصريح بعدم الخلاف فيه (1) ، بل عن الشهيد الثاني في شرح الرسالة الإجماع على عدم إلحاق التمري.

دليلنا : أصل الإباحة ، واستصحاب الحلّ ، والعمومات الكتابيّة والسنّية الدالّة على حلّية الأشياء السليمة عن المعارض والمخصّص إلاّ ما يستدلّ به للتحريم ، وهو غير دالّ كما يأتي وما قيل من تداول تناول الدبس الزبيبي في الأعصار والأمصار بحيث انعقد الإجماع عليه ، مع أنّه لا يكاد يتحقّق التثليث في العصير الزبيبي إلاّ بانعقاده واحتراقه وخروجه عن الدبسيّة وتغيّر طعمه إلى المرارة ، ولا يفيد في ذلك ازدياد الماء وتليين النار إذ الماء يحترق. إلاّ أنّ فيه : أنّه مبنيّ على عدم حصول الحلّية بصيرورته دبسا قبل ذهاب الثلاثين وقد عرفت أنّ الأقوى حصولها.

هذا ، مع ما صرّح به في رواية الهاشمي وموثّقتي الساباطي الآتية بإمكان التثليث مع كون الماء ضعف الزبيب أو متساويا له.

وتدلّ على المطلوب في التمري أيضا رواية محمّد بن الحسن [ وعلي ابن محمّد بن ] بندار جميعا ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حمّاد ، عن محمّد بن جعفر ، عن أبيه ، وهي طويلة ، وفيها : فقالوا : يا رسول الله ، إنّ القوم بعثوا بنا إليك يسألونك عن النبيذ ، فقال رسول الله 6 : « وما النبيذ؟ صفوه لي » فقالوا : يؤخذ من التمر فينبذ في إناء ، ثمَّ يصبّ عليه الماء حتى يمتلئ ويوقد تحته حتى ينطبخ ، فإذا انطبخ أخذوه فألقوه في إناء آخر ، ثمَّ صبّوا عليه ماء ، ثمَّ يمرس ، ثمَّ صفّوه بثوب ، ثمَّ يلقى في إناء ، ثمَّ يصبّ عليه من عكر ما كان قبله ، ثمَّ يهدر ويغلي ، ثمَّ يسكن على عكرة ،

__________________

(1) انظر الحدائق 5 : 125.

الصفحة 176 من 476