مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 476

الأول مدفوع باستصحاب الحرمة ، والثاني (1) بعدم إمكان تحقّق ذلك العلم ، مع ما يعلم قطعا من صبّ الأعصرة بعضها على بعض ، مع تفاوتها في اللطافة والغلظة ، الموجبتين لسرعة الذهاب وبطئه ، فإنّ أنواع العنب متفاوتة في ذلك قطعا ، بل قد يعصر بعضها في زمان غلي بعض آخر ، وفي مرّ الزمان مدخليّة في سرعة الذهاب وعدمه أيضا.

وتؤيّده موثّقتا الساباطي ورواية الهاشمي الآتية ، الآمرة بإذهاب ثلثي المجتمع بعد غلي سابق للبعض ، بل تدلّ عليه على القول بتحريم العصير الزبيبي بالغليان أيضا.

وتدلّ عليه أيضا رواية عقبة بن خالد المتقدّمة (2) ، المتضمّنة لضمّ الماء مع العصير وكفاية ذهاب ثلثي المجتمع ، مع اختلافهما في سرعة قبول الذهاب وعدمه.

ج : لو طرح في العصير قبل ذهاب الثلاثين جسم فجذب من العصير شيئا ولم يعلم بعد ذهاب ثلثي العصير ذهاب ثلثي ما جذبه ذلك الجسم أيضا ، يحرم ما فيه حتى يعلم الذهاب ، ولا تكفي حلّية ما في القدر في حلّيّة ما في ذلك الجسم.

نعم ، لو لم يدخل العصير في ذلك الجسم ، بل اكتسب الجسم رطوبته حتى كبر كالحنطة المنقوعة في العصير ففي حرمته من بدو الأمر إشكال ، لعدم صدق اسم العصير على ما فيه ، فتأمّل.

المسألة الرابعة : الأقوى اختصاص التحريم بالغليان مطلقا الناري وغيره بالعصير العنبي ، فلا يحرم الزبيبي أو التمري بالغليان مطلقا ، وفاقا‌

__________________

(1) كذا ، والأنسب : الثالث.

(2) في ص : 175.

الصفحة 174 من 476