مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 476

عليه (1). انتهى.

وظاهر كلامه : كون عروض الحلّ بالخلّية أو الدبسيّة مظنّة الإجماع.

وصرّح بعض سادة مشايخنا المحقّقين بأنّه مذهب بعض الأصحاب ، ولكنّه نسب عدم الحلّ إلى المشهور ، قال في رسالته المعمولة في حكم العصير في طيّ بعض مطالبه : هذا إن اشتراطنا في حلّية العصير ذهاب ثلثيه مطلقا كما هو المشهور ، فلو قلنا بالاكتفاء بصيرورته دبسا يخضب الإناء كما ذهب إليه بعض الأصحاب زال الإشكال من أصله. انتهى.

وكيف كان ، فاحتمال الحلّية قويّ جدّا ، لما أشير إليه من عمومات حلّية الخلّ المعارضة لعمومات حرمة العصير الذي غلى قبل ذهاب الثلاثين بالعموم من وجه ، فيرجع إلى أصل الإباحة وعمومها.

ولا يتوهّم الرجوع إلى استصحاب النجاسة ، لتغيّر موضوعها ، فإنّ النجاسة ثابتة في الأخبار للعصير ، فهذا من باب استحالة النجس الذاتي ، التي لا تستصحب معها النجاسة ، دون المتنجّس ، الذي يستصحب على التحقيق ، مع أنّه لعلّ في الأخبار ما يشعر بالحلّية أيضا.

فإنّ في رواية سفيان بن السمط : « عليك بخلّ الخمر فاغمس فيه الخبز فإنّه لا يبقى في جوفك دابّة إلاّ قتلها » (2).

وفي حسنة سدير : ذكر عنده خلّ الخمر ، فقال : « إنّه ليقتل دوابّ البطن ويشدّ الفم » (3).

__________________

(1) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 201 ، وفيه : .. إلاّ أن يدّعى الاستلزام لو لا الإجماع ..

(2) الكافي 6 : 330 11 ، المحاسن : 487 551 ، الوسائل 25 : 93 أبواب الأطعمة المباحة ب 45 ح 3.

(3) الكافي 6 : 330 8 ، المحاسن : 487 549 ، الوسائل 25 : 93 أبواب الأطعمة

الصفحة 171 من 476