عليه (1). انتهى.
وظاهر كلامه : كون عروض الحلّ بالخلّية أو الدبسيّة مظنّة الإجماع.
وصرّح بعض سادة مشايخنا المحقّقين بأنّه مذهب بعض الأصحاب ، ولكنّه نسب عدم الحلّ إلى المشهور ، قال في رسالته المعمولة في حكم العصير في طيّ بعض مطالبه : هذا إن اشتراطنا في حلّية العصير ذهاب ثلثيه مطلقا كما هو المشهور ، فلو قلنا بالاكتفاء بصيرورته دبسا يخضب الإناء كما ذهب إليه بعض الأصحاب زال الإشكال من أصله. انتهى.
وكيف كان ، فاحتمال الحلّية قويّ جدّا ، لما أشير إليه من عمومات حلّية الخلّ المعارضة لعمومات حرمة العصير الذي غلى قبل ذهاب الثلاثين بالعموم من وجه ، فيرجع إلى أصل الإباحة وعمومها.
ولا يتوهّم الرجوع إلى استصحاب النجاسة ، لتغيّر موضوعها ، فإنّ النجاسة ثابتة في الأخبار للعصير ، فهذا من باب استحالة النجس الذاتي ، التي لا تستصحب معها النجاسة ، دون المتنجّس ، الذي يستصحب على التحقيق ، مع أنّه لعلّ في الأخبار ما يشعر بالحلّية أيضا.
فإنّ في رواية سفيان بن السمط : « عليك بخلّ الخمر فاغمس فيه الخبز فإنّه لا يبقى في جوفك دابّة إلاّ قتلها » (2).
وفي حسنة سدير : ذكر عنده خلّ الخمر ، فقال : « إنّه ليقتل دوابّ البطن ويشدّ الفم » (3).
__________________
(1) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 201 ، وفيه : .. إلاّ أن يدّعى الاستلزام لو لا الإجماع ..
(2) الكافي 6 : 330 11 ، المحاسن : 487 551 ، الوسائل 25 : 93 أبواب الأطعمة المباحة ب 45 ح 3.
(3) الكافي 6 : 330 8 ، المحاسن : 487 549 ، الوسائل 25 : 93 أبواب الأطعمة




