مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 476

بل قيل : إنّ في رواية رواها الحلّي في السرائر عن كتاب مسائل محمّد بن علي بن عيسى : عندنا طبيخ يجعل فيه الحصرم ، وربما جعل فيه العصير من العنب وإنّما هو لحم يطبخ به ، وقد روي عنهم : في العصير أنّه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، وأنّ الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة ، وقد اجتنبوا أكله إلى أن نستأذن مولانا في ذلك ، فكتب بخطّه : « لا بأس بذلك » (1) دلالة على أنّه إذا صبّ العصير في الماء وغلى الجميع حلّ أكله ، ولا يشترط فيه ذهاب الثلاثين (2). انتهى.

وهو حسن ، إلاّ أنّه تعارضها الأخبار العديدة المشترطة للذهاب ، مع تضمّنها لمزج العصير بالماء من غير استهلاك ، فتأمّل.

ثمَّ إنّه قد عرفت تصريح الأخبار بحصول الحلّية بذهاب الثلاثين ، وهو أيضا إجماعي ، بل ضروري.

ولو انقلب العصير المذكور دبسا أو خلاّ قبل الذهاب فهل يحلّ ، أم لا؟

قال المحقق الأردبيلي بعد ذكر كلام : فقد ظهر المناقشة في حصول الحلّ بصيرورة العصير دبسا أو بانقلابه خلاّ ، فإنّ الدليل كان مخصوصا بذهاب الثلاثين ، إلاّ أن يدّعى الاستلزام ، أو الإجماع ، أو أنّه إنّما يصير خلاّ بعد أن يصير خمرا ، وقد ثبت بالدليل أنّ الخمر يحلّ إذا صار خلاّ ، أو يقال : إنّ الدليل الدالّ على أنّ الدبس والخلّ مطلقا حلال يدلّ‌

__________________

(1) مستطرفات السرائر : 69 16 ، الوسائل 25 : 288 أبواب الأشربة المحرّمة ب 4 ح 1.

(2) البحار 63 : 504.

الصفحة 170 من 476