بالطين الأرمني ، والطين المختوم ؛ لعموم أدلّة حرمة الطين (1). وجوابه ظاهر.
ب : يحلّ للمضطرّ تناول قدر الضرورة من المحرّمات ، وهو ما يسدّ به الرمق إجماعا ، ولا يجوز له تناول الزيادة على الشبع كذلك ، وبه فسّر بعضهم العادي في الآية المباركة ، أي المتجاوز عن الحدّ ، كما ذكره في المفاتيح (2). والوجه في الحكمين ظاهر.
وكذا لو دعت الضرورة إلى الشبع ، كما إذا كان في بادية وخاف أن لا يقوى على قطعها لو لم يشبع ، أو احتاج إلى المشي ، أو العدو وتوقّف على الشبع.
وهل يجوز له أن يتجاوز عن سدّ الرمق إلى الشبع؟
ظاهر الأكثر : العدم. وهو مقتضى الأصل ، وظاهر رواية المفضّل المتقدّمة (3) ، وفسّر بعضهم العادي به أيضا ، كما نقله في الكفاية (4).
والجواز مفاد رواية الدعائم المذكورة في الفرع الأول ، حيث قال : « حتى يروى » ولكنّها لا تصلح مقاومة للأولى المعتضدة بالأصل. وأمّا موثّقة الساباطي فتحتمل الأمران ، فالحقّ هو الأول.
ج : قد أشرنا إلى أنّ التناول في محلّ الضرورة على وجه الوجوب ؛ لأنّ تركه يوجب إعانته على نفسه وقد نهي عنه في الكتاب (5) والسنّة (6) ،
__________________
(1) انظر السرائر 3 : 124.
(2) المفاتيح 2 : 227.
(3) في ص : 15 ، 16.
(4) كفاية الأحكام : 254.
(5) البقرة : 195 ، النساء : 29.
(6) انظر الوسائل 29 : 205 أبواب ديات النفس ب 5.




