مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 476

بالطين الأرمني ، والطين المختوم ؛ لعموم أدلّة حرمة الطين (1). وجوابه ظاهر.

ب : يحلّ للمضطرّ تناول قدر الضرورة من المحرّمات ، وهو ما يسدّ به الرمق إجماعا ، ولا يجوز له تناول الزيادة على الشبع كذلك ، وبه فسّر بعضهم العادي في الآية المباركة ، أي المتجاوز عن الحدّ ، كما ذكره في المفاتيح (2). والوجه في الحكمين ظاهر.

وكذا لو دعت الضرورة إلى الشبع ، كما إذا كان في بادية وخاف أن لا يقوى على قطعها لو لم يشبع ، أو احتاج إلى المشي ، أو العدو وتوقّف على الشبع.

وهل يجوز له أن يتجاوز عن سدّ الرمق إلى الشبع؟

ظاهر الأكثر : العدم. وهو مقتضى الأصل ، وظاهر رواية المفضّل المتقدّمة (3) ، وفسّر بعضهم العادي به أيضا ، كما نقله في الكفاية (4).

والجواز مفاد رواية الدعائم المذكورة في الفرع الأول ، حيث قال : « حتى يروى » ولكنّها لا تصلح مقاومة للأولى المعتضدة بالأصل. وأمّا موثّقة الساباطي فتحتمل الأمران ، فالحقّ هو الأول.

ج : قد أشرنا إلى أنّ التناول في محلّ الضرورة على وجه الوجوب ؛ لأنّ تركه يوجب إعانته على نفسه وقد نهي عنه في الكتاب (5) والسنّة (6) ،

__________________

(1) انظر السرائر 3 : 124.

(2) المفاتيح 2 : 227.

(3) في ص : 15 ، 16.

(4) كفاية الأحكام : 254.

(5) البقرة : 195 ، النساء : 29.

(6) انظر الوسائل 29 : 205 أبواب ديات النفس ب 5.

الصفحة 17 من 476