مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 476

وردّت بعد التضعيف بالحمل على حال الاضطرار ، مضافا إلى عدم صراحة الأول في الأكل ، فلعلّه للضماد أو الطلاء.

نعم ، يمكن أن يقال بعدم انصراف الإطلاق إلى مثل ذلك الطين ، سيّما مع كونه نافعا ، وتعليل حرمة الطين في بعض الأخبار بالضرر (1).

ومنه يظهر جواز استثناء الطين المختوم أيضا ، مضافا فيهما إلى عدم تيقّن كونهما طينا وإن سمّيا به ، كما يستفاد من آثارهما وخواصّهما ، ولصوقهما باللسان ، وقول الأطبّاء بأنّ الأول حارّ ، مع أنّ كلّ طين بارد.

المسألة الثالثة : يحرم من الجوامد ما كان منه مسكرا‌ ، كالبنج ونحوه من المعاجين المسكرة ، لأنّ كلّ مسكر حرام إجماعا فتوى (2) ونصّا (3).

وما كان منه نجس العين كالخرء والعذرة أو متنجّسا غير قابل للتطهير كالعجين الذي عجن بالماء النجس ، وبعض الحبوبات المنقوعة في المائع النجس ، فإنّها غير قابلة للتطهير على الأقوى ، كما مرّ في بحثه أو متنجّسا قابلا له قبل تطهيره ، أو مضرّا بالبدن ، أو خبيثا ، أو مغصوبا.

والوجه في الكلّ ظاهر ممّا مرّ.

وما عدا ذلك من الجوامد باق على أصل الإباحة ، داخل في العمومات ، ولا يحرم منها شي‌ء ، فتحلّ النباتات من الحشائش والأوراد والأوراق والأخشاب ، حتى أصول العنب والزبيب والفحم ما لم يضرّ ، وغير ذلك ممّا لا يعدّ ولا يحصى كثرة.

__________________

(1) الوسائل 24 : 220 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 58.

(2) القواعد 2 : 159 ، الروضة 7 : 316 ، الرياض 2 : 290.

(3) الوسائل 25 : 325 أبواب الأشربة المحرّمة ب 15.

الصفحة 161 من 476