كان أولى ، فقد روي في الكامل عن محمّد بن مسلم حديثا طويلا ، فيه إرسال أبي جعفر 7 له شربة لوجعه فشرب وبرئ ، وقال : « يا محمّد ، إنّ الذي شربته فيه من طين قبور آبائي ، وهو أفضل ما أستشفي به ، فلا تعدلنّ به ، فإنّا نسقيه صبياننا ونساءنا ونرى فيه كلّ خير » الحديث (1).
ب : هل يختصّ ذلك بالتربة الحسينيّة ، أو يعمّ تربة سائر الأئمّة أيضا؟
مقتضى الأصل : الأول ، وبه صرّح في المرويّ في العيون بسنده المتّصل عن موسى بن جعفر عليهما السّلام : « لا تأخذوا من ترتبتي شيئا لتتبرّكوا به ، فإنّ كلّ تربة لنا محرّمة إلاّ تربة جدّي الحسين 7 » الحديث (2).
وفي المرويّ في العلل : « من أكل طين الكوفة فقد أكل لحوم الناس » (3).
نعم ، في رواية الكامل المتقدّمة بعضها بعد قوله : « على رأس أربعة أميال » : « وكذلك طين قبر جدّي رسول الله 6 ، وكذلك طين قبر الحسين وعليّ ومحمّد ، فخذ منها ، فإنّها شفاء من كلّ سقم ، وجنّة ممّا يخاف » الحديث (4).
وحملها المحدّث المجلسي على مجرّد الأخذ والاستصحاب دون الأكل (5) ، ولا بأس به.
__________________
(1) كامل الزيارات : 275 7 ، وفيه : « من طين قبر الحسين 7 » ، بدل : « من طين قبور آبائي ».
(2) عيون أخبار الرضا 7 1 : 82 6 ، الوسائل 14 : 529 أبواب المزار ب 72 ح 2.
(3) علل الشرائع : 533 4 ، الوسائل 24 : 225 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 58 ح 15.
(4) كامل الزيارات : 280 5 ، الوسائل 24 : 227 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 59 ح 3.
(5) البحار 57 : 156 ذ. ح 22.




